| الدليل ( واستدل ) للأكثر أيضا بقوله ( بثبوت أصل القياس بالخبر ) كخبر معاذ السابق | ( فلا يقدم ) القياس ( على أصله ) أي الخبر ( وقد يمنع الأمران ) أي ثبوته بالخبر لما سيأتي | في مسئلة تكليف المجتهد بطلب المناط في أواخر مباحث القياس ، ولزوم التقديم على الأصل إن | قدم على الخبر على تقدير ثبوته بالخبر ، إذ الأصل حينئذ خبر مخصوص ، وأصالة فرد من أفراد | الخبر لا يستلزم أصالة كل فرد منه ، وجعل الشارح الأمر الثاني تقدميه على الخبر وسند المنع | أنه مصادرة على المطلوب ولا معين له ( و ) استدل أيضا للأكثر ( بأنه ) أي الخبر دليل | ( قطعي ولولا الطريق ) الموصلة له إلينا ، لأن قائله مخبر عن الله صادق ، وإنما الشبهة في الواسطة | ( بخلاف القياس ) فإنه ظني في حد ذاته * ( ويجاب بأن المعتبر الحاصل الآن وهو ) أي الحاصل | الآن منه ( مظنون ) ثم مضى ( هذا ، وأما تقديم ما ذكر من القياس ) الذي علته ثابتة بنص | راجح على الخبر وقطع بها في الفرع ( فلرجوعه ) أي التقرير المذكور ( إلى العمل براجح | من الخبرين تعارضا ، إذ النص على العلة نص على الحكم في محلها ) أي العلة وهو الفرع | ( وقد قطع بها ) أي بالعلة ( فيه ) أي محلها الذي هو الفرع ( والتوقف ) فيما أوجبنا التوقف | فيه ، وهو ما إذا ثبتت بنص راجح ووجودها في الفرع ظني ( لتعارض الترجيحين خبر العلة | بالفرض ) فإن المفروض رجحانه ( والآخر ) أي الخبر الآخر ( بقلة المقدمات ) لعدم انضمام القياس | إليه ( وعلمت ما فيه ) من أن القياس أقل محال للاجتهاد من الخبر ( هذا إذا تساويا ) أي القياس ، | والخبر المتعارضان بأن كان كل منهما عاما أو خاصا ( فإن كانا ) أي الخبر والقياس ( عاما ) أحدهما | ( وخاصا ) الآخر ( فعلى الخلاف في تخصيص العام به ) أي بالقياس ( كيف اتفق ) أي سواء | خص بغيره أو لا ( وعدمه ) أي عدم تقدير الكلام في مسئلة مستقلة . |
| مسئلة
( الإتفاق في أفعاله الجبلية ) صلى الله عليه وسلم : أي الصادرة بمقتضى طبيعته في أصل خلقته | كالقيام والقعود والنوم والأكل والشرب ( الإباحة لنا وله ، وفيما ثبت خصوصه ) أي كونه من | خصائصه كإباحة الزيادة على أربع في النكاح وإباحة الوصال في الصوم ( اختصاصه ) به ليس لأحد | من الأمة مشاركته فيه ( وفيما ظهر بيانا بقوله ' كصلوا ) كما رأيتموني أصلي ' متفق عليه الصادر | بعد صلاته فإنها بيان لقوله تعالى - وأقيموا الصلاة - ( وخذوا ) عني مناسككم فإني لا أدري | لعلي لا أحج بعد حجتي هذه ( في أثناء حجه ) أي وهو يرمي الجمرة على راحلته كما رواه مسلم | وغيره ، فإن بيانه لقوله تعالى - ولله على الناس حج البيت - وخبر المبتدأ : أعني الإتفاق |