تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( والسلعة قائمة ) فالقول ما قال البائع أو يترادان ( وفي أخرى ) عنه ( لم تذكر ) السلعة ، رواهما | أبو حنيفة لكن بلفظ البيعان ، والحديث في السنن غيرها وهو بمجموع طرقه حسن يحتج به ، | لكن في لفظه اختلاف ذكره ابن عبد الهادي ( فقيدوا ) أي الحنفية إطلاق حكم الأخرى | التي لم تذكر فيها من التخالف والتراد ( بها ) أي بالزيادة المذكورة وهي السلعة قائمة ( حملا | على حذفها في الأخرى نسيانا بلا ذلك التفصيل ) السابق ، وهو أنه إذا كان مرات تلك | الزيادة أقل من مرات روايتها أو مثلها قبلت ، وإلا لا تقبل إلا أن يقول : سهوت في مرات | الحذف ( وهو ) أي قولهم هذا هو ( الوجه ) لأن عدالته وثيقة دالة على كون الحذف على سبيل | السهو ، ولا يحتاج إلى أن يعبر عنه بلسانه صريحا ( فليس ) هذا منهم ( من حمل المطلق ) على | المقيد بل من باب الحذف نسيانا . |

| مسئلة

( خبر الواحد فيما تعم به البلوى : أي يحتاج الكل إليه حاجة متأكدة مع كثرة تكرره | لا يثبت به وجوب دون اشتهار أو تلقي الأمة بالقبول ) له : أي مقابلته بالتسليم والعمل بمقتضاه ( عند | عامة الحنفية منهم الكرخي ) كأنه رد لما يتوهم من كلام بعضهم من اختصاص هذا الجواب | بالكرخي فلا يتجه ما ذكره الشارح من أنه لا فائدة لقوله منهم الكرخي لاندراجه في عامتهم ( كخبر | مس الذكر ) أي من مس ذكره فليتوضأ : روته بسرة بنت صفوان كما أخرجه أصحاب السنن | وصححه أحمد وغيره ، فإن نواقض الوضوء يحتاج إلى معرفتها الخاص والعام وهذا السبب كثير | التكرار ولم يشتهر ولم يتلقه الأمة بالقبول ، قال السرخسي : القول بأنه صلى الله عليه وسلم خصها بتعليم | هذا الحكم مع أنها لا تحتاج إليه ولم يعلم سائر الصحابة مع حاجتهم إليه شبه المحال انتهى ، ولما | كان هنا مظنة سؤال وهو أنكم قبلتم مثله في غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء عند الشروع | في الوضوء وفي رفع اليدين عند إرادة الشروع في الصلاة مع أن كلا منهما مما تعم به البلوى . | قال ( وليس غسل اليدين ورفعهما منه ) أي من العمل بخبر الواحد فيما تعم به البلوى على | الوجه المذكور ، وإليه أشار بقوله ( إذ لا وجوب ) يعني أنا لا نثبت بكل منهما وجوبا بل استئنافا | لذلك فلا يضر قبولنا إياه فيه ( كالتسمية في قراءة الصلاة ) فإن أثبتناها بما عن أم سلمة أن | النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم في الفاتحة في الصلاة وعدها . أخرجه ابن خزيمة | والحاكم ( والأكثر ) من الأصوليين والمحدثين ( يقبل ) خبر الواحد فيما تعم به البلوى إذا صح | إسناده ( دونهما ) أي بلا اشتراط اشتهاره ولا تلقى الأمة له بالقبول * ( لنا لأن العادة قاضية بتنقيب |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ١١٢