تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الأصل ( ثم موجب الدليل السابق ) وهو قولنا ثقة جازم ( والإطلاق ) المذكور في نقل مذهب | الجمهور ( قبول ) الزيادة ( المعارضة ) مطلقا وإن تعذر الجمع ( أي يسلك الترجيح ) تفسير لما | طوى ذكره لظهوره ، يعني أن تقديم أحد المعارضيين في باب المعارضة بشيء من المرجحات | المعروفة طريقة مسلوكة متعقبة أرادتها وإن لم يذكر ( ومنه ) أي من المزيد المعارض أو من | هذا القبيل الزيادة ( الموجبة نقصا مثل : وتربتها طهورا ) على ما ظن بعد قوله وجعلت لي الأرض | مسجدا وطهورا يدل على أن قوله وطهورا ، فإن زيادة تربتها تنقص بإخراج ما عدا التراب مما | يشمله جعلت لي الأرض طهورا ، وإنما قال على ما ظن لأن إخراج ما عداه باعتبار مفهوم المخالفة | وهو غير معتبر عندنا ( والشاذ الممنوع ) أي المردود هو ( الأول ) أي ما انفرد بالزيادة الكائنة | في مجلس متحد له ، ويجمع في ( ما لا يغفل مثلهم ) فيه ( عنه ) أي عن ذلك المزيد ( وعليه ) | أي قبول الزيادة المعارضة ( جعل الحنفية إياه ) أي مجموع المزيد والأصل حال كونهما ( من اثنين | خبرين ) مفعول ثان للجعل ( كنهيه ) صلى الله عليه وسلم ( عن بيع الطعام قبل القبض ) كما ثبت في | الصحيحين وغيرهما بلفظ ' من ابتاع طعاما فلم يبعه حتى يقبضه ' . ( وقوله ) صلى الله عليه وسلم | ( لعتاب بن أسيد ) لما بعثه إلى أهل مكة ( انههم عن بيع ما لم يقبضوا ) رواه أبو حنيفة بلفظ | ' ما لم يقبض ' . وفي سنده من لم يسم ( أجروا ) أي الحنفية ( المعارضة ) بينهما * فإن | قلت : فهم لا يعتبرون مفهوم المخالفة فلا معارضة * قلت معناه : لا يعتبرونه مدلولا للفظ ، وهو | لا ينافي اعتباره بالقرينة ( ورجحوا ) ما لعتاب فان فيه ( زيادة العموم ) لتناوله الطعام وغيره | لكن أبو حنيفة وأبو يوسف لم يعملا به في حق العقار لكون النص معلولا بغرر الانفساخ | بالهلاك ، وهو منتف في العقار ، لأن هلاكه نادر ، والنادر لا عبرة به ، وإنما اختاروا | جانب العموم ، ولم يقولوا : إن المراد من العموم هذا الخصوص ( إذ لا يحملون المطلق على | المقيد ) في مثله على ما مر في مبحثه * ( والوجه فيه ) أي في حديث النهي عن بيع ما لم | يقبض ، وفي الحديث المذكور فيه ( وفي تربتها تعين العام ) وهو النهي عن بيع ما لم يقبض | وطهورية الأرض لإجراء المعارضة ثم الترجيح بالعموم لما سيأتي ( ويلزم الشافعية مثله ) أي تعيين | العام وعدم إجراء المعارضة والترجيح ( لأنه ) أي مثل هذه الصورة ( من قبيل أفراد فرد | من العام ) كالطعام بالنسبة إلى الأرض بحكم العام لا بحكم مخالف لحكمه ( ومن الواحد ) | معطوف على قوله اثنين : أي وجعل الحنفية الزيادة والأصل بدونها إذا كان راويهما ( واحدا ) | خبرا ( ولزم اعتبارها ) أي الزيادة مراده في الأصل ( كابن مسعود ) كما في رواية | عن ابن مسعود سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إذ اختلف المتبايعان ) ولم يكن لهما بينة |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ١١١