تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| مسئلة

( إذا أكذب الأصل ) أي الشيخ ( الفرع ) أي الراوي عنه ( بأن حكم بالنفي ) فقال | ما رويت هذا الحديث لك أو كذب علي ( سقط ذلك الحديث ) أي إن لم يعلم به ( للعلم بكذب | أحدهما ولا معين ) له ، وهو قادح في قبول الحديث ( وبهذا ) التعليل ( سقط اختيار السمعاني ) | ثم السبكي عدم سقوطه لاحتمال نسيان الأصل له بعد روايته للفرع ( وقد نقل الإجماع لعدم | اعتباره ) أي ذلك الحديث : نقله الشيخ سراج الدين الهندي والشيخ قوام الدين الكاكي . | قال الشارح : وفيه نظر فإن السرخسي وفخر الإسلام وصاحب التقويم حكوا في إنكار الراوي | روايته مطلقا اختلاف السلف ( وهما ) أي الأصل والفرع ( على عدالتهما إذ لا يبطل الثابت ) | أي المتيقن من عدالتهما ( بالشك ) في زوالها ( وإن شك ) الأصل ( فلم يحكم بالنفي ) بل قال | لا أعرف أني رويت هذا الحديث ولا أذكره ( فالأكثر ) من العلماء : منهم مالك والشافعي | وأحمد في أصح الروايتين على أن الحديث ( حجة ) أي يعمل به ( ونسب لمحمد خلافا لأبي يوسف | تخريجا من اختلافهما في قاض تقوم البينة بحكمه ولا يذكر ) ذلك القاضي حكمه | الذي قامت البينة به ( ردها ) أي البينة ( أبو يوسف ) فلا ينفذ حكمه ( وقبلها محمد ) فينفذ | ( ونسبة بعضهم القبول لأبي يوسف غلط ) لأن المسطور في الكتب إنما هو الأول ( ولم يذكر | فيها ) أي في مسئلة القاضي المنكر لحكمه ( قول لأبي حنيفة فضمه مع أبي يوسف يحتاج إلى ثبت ، | وعلى المنع الكرخي والقاضي أبو زيد وفخر الإسلام وأحمد في رواية القابل ) للرواية مع الأصل | قال ( الفرع عدل جازم ) بالرواية عن الأصل ( غير مكذب ) لأن الفرض شك الأصل | لا تكذيبه ( فيقبل ) لوجود المقتضى وعموم المانع ( كموت الأصل وجنونه ) إذ نسيانه لا يزيد | عليهما بل دونهما قطعا ، كذا قال الشارح ، وفيه ما فيه كما أشار إليه بقوله ( ويفرق ) بينهما | وبينه ( بأن حجيته ) أي الحديث ( بالاتصال به ) . وفي نسخة منه ( صلى الله عليه وسلم وبنفي معرفة | المروي عنه له ) أي للمروي ( ينتفى ) الاتصال ( وهو ) أي انتفاء الاتصال ( منتف في الموت ) | والجنون ، وقد يقال : لا نسلم الانتفاء في النسيان ، لأن أخبار العدل أثبت وجود الاتصال ولا | مكذب له ، ولا يشترط في الاتصال دوام استحضار الراوي إياه ( والاستدلال بأن سهيلا بعد أن | قيل له حدث عنك ربيعة أنه صلى الله عليه وسلم قضى بالشاهد واليمين فلم يعرفه صار يقول : | حدثني ربيعة عني ) كما أخرجه أبو عوانة في صحيحه وغيره ( دفع بأنه غير مستلزم للمطلوب وهو | وجوب العمل ) به فإن ربيعة لم ينقل ذلك على طريقة إسناد الحديث وتصحيح روايته وإنما |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ١٠٧