| في المخرجين ( لا توجب عبارته ثبوتها في سندهم ) . قوله وهذه الصفة الخ حاصله الفرق بين المخرجين | والرواة ، فإن المخرجين مثل البخاري ومسلم ، والرواة الذين يذكرون في السند أنه يستنبط من قول | الشافعي أن الموصوفين بالحفظ والأمانة المخرجون ، لأن الإسناد يضاف إليهم في عرف المحدثين ، | وكون مخرج الحديث حافظا أمينا لا يستدعى كون رجالهم بذكرهم في السند على هذا الوصف ، فغاية | ما يلزم من عبارة الشافعي اشتراط الصفة المذكورة في مخرج مسند شارك المرسل في معنى حديثه | لا في رواة حديثه المتصل ( وكأن الإيراد ) الذي قرره ابن الحاجب ( بناء على اشتراط الصحة ) أي | صحة السند في المسند المعاضد * ( والجواب حينئذ ) أي حين يشترط فيه الصحة أن يقال ( صيررتهما ) | أي المسند والمرسل ( دليلين ) وإن لم يكن أحدهما حجة بنفسه ( قد يفيد في المعارضة ) بأن يرجح بهما | عند معارضة دليل واحد ، فمعنى قول الشافعي المرسل عند الاعتضاد به أحد اعتباره للترجيح . | وأما تحسينه إرسال ابن المسيب ففيه قولان لأصحابه : أحدهما أن مراسليه فتشت فوجدت مسندة | والثاني أنه يرجح بها لكونه من أكابر علماء التابعين . قال الخطيب : الصحيح عندنا الثاني | فعلى هذا لا يختص به ، بل كل من يكون مثله يكون مرسله ترجح به * ( واعلم أن من المحققين ) | وهو إمام الحرمين ( من أدرج ) قول المحدث ( عن رجل في حكمه ) أي المرسل ( من القبول | عند قابل المرسل ، وليس ) كذلك ( فإن تصريحه ) أي المحدث ( به ) أي بمن روى عنه حال | كونه ( مجهولا ليس كتركه ) أي من روى عنه من حيث أنه ( يستلزم توثيقه ) هكذا في نسخة | الشارح . وفي نسخة اعتمادي عليها ليستلزم توثيقه وهذا أحسن ( نعم يلزم كون ) قول المحدث | ( عن الثقة تعديلا ) بل كونه في حكم المرسل أولى لتصريحه بالثقة فقوله حدثني الفقيه تعديل | فوق الإرسال عند من يقبله ( بخلافه ) أي قوله عن الثقة ( عند من يرده ) أي المرسل فإنه | لا يعتبره ( إلا إن عرفت عادته أي القائل عن الثقة ( فيه ) أي في قوله حدثني ( الثقة ) | أن يكون ذلك الشخص ثقة في نفس الأمر فإنه حينئذ يقبله من يرد المرسل ( كمالك ) أي | كقوله حدثني ( الثقة عن بكير بن عبد الله بن الأشج ظهر أن المراد ) بالثقة ( مخرمة بن بكير ) | ( و ) قوله حدثني ( الثقة عن عمرو بن شعيب * قيل ) الثقة ( عبد الله بن وهب ، وقيل | الزهري ) ذكره ابن عبد البر ( واستقرئ مثله ) أي إطلاق الثقة على من هو ثقة في نفس | الأمر ( للشافعي ) ذكره أبو الحسين السجستاني في كتاب فضائل الشافعي سمعت بعض أهل | المعرفة بالحديث يقول إذا قال الشافعي في كتبه : أخبرنا الثقة عن ابن أبي ذئب فأين أبي فديك ؟ ، | ( ولا يخفى أن رده ) أي عدم قبول قوله حدثني الثقة إذا لم يعرف عادته ( يليق بشارط البيان | في التعديل لا الجمهور ) القائلين بأن بيانه ليس بشرط في حق العالم بالجرح والتعديل . |
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ١٠٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي