تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| في عصرنا ) أيضا لوجود العلة الموجبة للقبول من السلف في عدل كل عصر * ( قلنا نلتزمه ) | أي قبول المرسل في كل عصر ( إذا كان ) المرسل ( من العدول وأئمة الشأن ) ولا يقبل إذا لم يكن | كذلك . قال ( الشافعي إن لم يكن ) ذلك ( العاضد ) وهو ما سبق من الأمور الخمسة المفاد بقوله إن عضدنا | بإسناد أو إرسال إلى آخره ( لم يحصل الظن ، وهو ) أي عدم حصول الظن عند انتفاء ذلك | العاضد ( ممنوع بل ) الظن حاصل ( دونه ) أي دون ذلك العاضد ( مما ذكرنا ) من جزم العدل | بنسبته الخ ( وقد شوحح ) أي نوقش الشافعي بقوله باعتضاد المرسل بمرسل آخر أو بمسند | ( فقيل ضم غير المسند ) إلى المرسل ( ضم ) خبر ( غير مقبول إلى ) خبر ( مثله ) في عدم القبول فلا يفيد | الظن لأن كل واحد منهما متهم ( فلا يفيد ) الظن فكذلك المجموع ( وفي ) ضم ( المسند ) إلى المرسل | ( العمل به ) أي بالمسند ( حينئذ ) لا بالمرسل فالظن إنما يحصل بالمسند لا بغيره ( ودفع الأول ) وهو | أن ضم غير مقبول إلى مثله لا يفيد ( بأن الظن قد يحصل عنده ) أي عند الضم والتركيب | مع أنه لا يحصل بكل واحد منهما منفردا ( كما يقوى ) الظن ( به ) أي بالضم ( لو كان حاصلا | قبله ) أي قبل الضم لكون المنضم إليه مفيدا ( وقدمنا نحوه في تعدد طرق الضعيف ) بغير | الفسق مع العدالة * ( قيل والثاني ) أي كون العمل بالمسند إذا انضم إلى المرسل ( وارد ) قائله | ابن الحاجب * ( والجواب ) عن الثاني ردا على قوله وارد ( بأن المسند يبين صحة إسناد ) المرسل | الأول فيحكم له ) أي للمرسل ( مع إرساله ) أي مع كونه مرسلا ( بالصحة ) صلة الحكم ، وليس المراد | به الصحة المعتبرة في الصحيح عند المحدثين بل الثبوت والاحتجاج به اتفاقا ذكره ابن الصلاح | ( ودفع ) هذا الجواب . قال الشارح دافعه الشيخ سراج الدين الهندي ( بأنه إنما يلزم ) تبين صحة | الإسناد الذي فيه الإرسال بالمسند ( لو كان ) الإسناد في كليهما ( واحدا ليكون المذكور إظهارا | للساقط ولم يقصره ) الشافعي : أي أعضاد المرسل بالمسند ( عليه ) أي على كون الإسناد في | كليهما واحدا فيتناول ما إذا تعذر إسنادهما ولا يلزم من صحة الحديث بإسناد صحته بإسناد | آخر ، ( وأجيب أيضا بأنه يعمل بالمرسل وإن لم تثبت عدالة رواة المسند أو ) يعمل بالمرسل | ( بلا التفات إلى تعديلهم ) أي رواة المسند ( بخلاف ما لو كان العمل به ) أي بالمسند ( ابتداء ) | فإنه إنما يعمل به بعد ثبوت عدالة رواته * ( واعلم أن عبارة الشافعي لم تنص على اشتراط | عدالتهم ) أي رواة المسند ( وهي ) أي عبارته ( قوله ) والمنقطع مختلف ، فمن شاهد أصحاب | رسول الله صلى الله عليه وسلم من التابعين فحدث حديثا منقطعا عن النبي صلى الله عليه وسلم | اعتبر عليه بأمور منها أن ينظر إلى ما أرسل من الحديث ( فإن شركه الحفاظ المأمونون فأسندوه ) | بمثل معنى ما روى ( كانت ) هذه ( دلالة ) على صحة من قيل عنه وحفظه ( وهذه الصفة ) |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ١٠٥