| مانعا ، كيف والعدل إن أخذ من غير ثقة فهو ثقة يبينه إذا روى ولا يرسل لأنه عثر في الدين واحتج | ( الأكثر ) لقبوله ( بهذا ) الإجماع ، وقد عرفت ما فيه ( وبتقدير تمامه ) أي الإجماع ( لا يفيدهم ) | أي الأكثرين ( تعميما ) في أئمة النقل وغيرهم ، فإن المذكورين من أئمة النقل فلم يجب في | غيرهم ، والمدعي قبول إرسال الإمام الثقة سواء كان من أئمة النقل أولا ( و ) أيضا احتج الأكثر | ( بأن رواية الثقة ) العدل عمن أسقطه ( توثيق لمن أسقطه ) لا أنه الظاهر من حاله فيقبل كما لو صرح | بالتعديل ( ودفع ) هذا ( بأن ظهور مطابقة ظن الجاهل ) بحال الساقط في نفس الأمر ( ثقة الساقط منتف ) | إذ جهله بحاله يمنع اعتبار توثيقه : يعني إنما يعتبر توثيق العدل إذا كان من أئمة النقل لأنه | توثيق من إمام عالم بأحوال الرواة ، والظاهر كونه مطابقا لكون الساقط ثقة في الواقع ، وأما | إذا لم يكن عالما بها فلا عبرة بظنه ثقة فانتفى ظهور مطابقة ظنه ذلك ( ولعل التفصيل ) في | المرسل بين كونه من الأئمة فيقبل وإلا فلا ( مراد الأكثر من الإطلاق ) لقبول المرسل ( بشهادة | اقتصار دليلهم ) للقبول ( على الأئمة ) أي على ذكر إرسالهم ( وإلا ) أي وإن لم يكن | مرادهم هذا التفصيل ( فبعيد قولهم بتوثيق من لا يعول على علمه ، ومثله ) أي مثل هذا | الإطلاق وإرادة المفيد ( من أوائل الأئمة كثير ) فلا يكون الأكثر مذهبا غير المفصل * ( النافون ) | لقبوله قالوا أولا الإرسال ( يستلزم جهالة الراوي ) عينا وصفة ( فيلزم ) من قبول المرسل ( القبول مع | الشك ) في عدالة الراوي ، إذ لو سئل هل هو عدل لجاز أن يقول لا كما يجوز أن يقول نعم ، كذا قال | الشارح ، وفيه ما فيه * ( قلنا ذلك ) أي الاستلزام المذكور ( في غير أئمة الشأن ) وأما الأئمة فالظاهر | أنهم لا يجزمون بقول الساقط إلا بعد علمهم بكونه ثقة * ( قالوا ) ثانيا فحيث يجوز العمل بالمرسل ( فلا فائدة | للإسناد ) فيلزم اتفاقهم على ذكره عينا ( قلنا ) الملازمة ممنوعة ( بل يلزم الإسناد في غير الأئمة ليقبل ) | مرويه ، لأنا لا نقبل مروي غيرهم إلا بالإسناد فالفائدة في حقهم قبول روايتهم ( و ) الفائدة ( في | الأئمة إفادة مرتبته ) أي الراوي المنقول عنه ( للترجيح ) عند التعارض بأن يكون أحدهما | أفقه وأوثق إلى ذلك ، فهذا فائدة الإسناد في الأئمة ( و ) الفائدة الأخرى ( رفع الخلاف ) في قبول | المرسل ورده إذ لا خلاف في المسند ( و ) الفائدة الأخرى ( فحص المجتهد بنفسه ) عن حال الراوي ( إن لم | يكن مشهورا ) بالعدالة والأمانة ، الضمير في لم يكن راجع إلى الراوي لا المرسل كما زعم الشارح ، إذ المعنى | حينئذ استلزم ولم يرسل لعدم شهرة المرسل وعدم شهرته يستلزم كونه من غير الأئمة ، وقد عرفت | عدم قبول إرسال غير الأئمة فالإسناد للقبول ، وقوله ( لينال ) المجتهد ( ثوابه ) أي الاجتهاد ( ويقوى | ظنه ) بصحة المروي ، فإن الظن الحاصل بفحصه أقوى من الظن الحاصل بفحص غيره يدل على | أن الإسناد لنيل الثواب وقوة الظن فيهما تدافع * ( قالوا ) ثالثا ( لو تم ) القول بقبول المرسل ( قبل |
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ١٠٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي