تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وهو الأوجه ( وإلا ) أي وإن لم يعتقد ثقة المسقط ( لم يكن عدلا إماما ) والأوجه أن | المعنى إن لم يعتقد ثقته اعتقادا مطابقا يلزم أحد الأمرين : عدم العدالة إن لم يعتقد وعدم | كونه إماما إن اعتقد ولم يكن مطابقا ( ولذا ) أي لاستلزام جزمه ذلك ( حين سئل النخعي | الإسناد إلى عبد الله ) أي لما قال الأعمش لإبراهيم النخعي : إذا رويت حديثا عن | عبد الله بن مسعود فاسنده لي ( قال إذا قلت حدثني فلان عن عبد الله فهو الذي رواه ، فإذا قلت | قال عبد الله فغير واحد ) أي فقد رواه غير واحد ، وهذا كناية عن كثرة الرواة ( وقال الحسن | متى قلت لكم حدثني فلان فهو حديثه ) لا غير ( ومتى قلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن سبعين ) | سمعته أو أكثر ( فأفادوا أن إرسالهم عند اليقين أو قريب منه فكان ) المرسل ( أقوى من المسند | وهو ) أي كونه أقوى منه ( مقتضى الدليل ، فإن قيل تحقق من الأئمة كسفيان ) الثوري | ( وبقية تدليس التسوية ) كما سلف ( وهو ) أي إرسال من تحقق فيه هذا التدليس ( مشمول | بدليلكم ) المذكور * ( قلنا نلتزمه ) أي شمول الدليل له ، ونقول بحجيته جملا على أنه لم يرسل | إلا عن ثقة ( ووقف ما أوهمه إلى البيان ) أي جعل الاحتجاج بما أوهم التدليس من حديث | الأئمة المذكورين موقوفا إلى أن يبين إرساله عن ثقة أولا ( قول النافين ) حجة المرسل ( أو محله ) | أي الوقف ( الاختلاف ) أي اختلاف حال المدلس بأن علم تارة أنه يحذف المضعف عند | الكل ، وتارة يحذف المضعف عند غيره إلى غير ذلك ( بخلاف المرسل ) فإنه يجد الحكم فيه بأن | المحذوف ليس مجمعا على ضعفه بل ثقة أو من يعتقده الإمام الحاذف أنه ثقة ( واستدل ) للمختار | فقيل ( اشتهر إرسال الأئمة كالشعبي والحسن والنخعي وابن المسيب وغيرهم و ) اشتهر ( قبوله ) | أي قبول مرسلهم ( بلا نكير فكان ) قبوله بلا نكير ( إجماعا ، لا يقال لو كان ) قبوله إجماعا ( لم يجز | خلافه ) لكونه خرقا للإجماع ، واللازم منتف اتفاقا ، لأنا نقول لا نسلم ( لأن ذلك ) أي عدم | جواز الخلاف إنما هو ( في ) الإجماع ( القطعي ) وهنا ظني لأنه سكوتي ( لكن ينقض ) هذا الإجماع | الحاصل من قبولهم بلا نكير ( بقول ابن سيرين لا نأخذ بمراسيل الحسن وأبي العالية فإنهما | لا يباليان عمن أخذا الحديث ) يعني يروون الحديث عن الثقة وغيره ( وهو ) أي عدم مبالاتهما | المذكور ( وإن لم يستلزم ) إرسالهما عن غير ثقة ( إذ اللازم ) لدليل القائل بالمرسل ( أن الإمام العدل | لا يرسل إلا عن ثقة ولا يستلزم ) كونه لا يرسل إلا عن ثقة ( أن لا يأخذ إلا عنه ) أي عن ثقة | إذ في الأخذ عن غير الثقة ، وذكر عند الرواية يكون العهدة على المروي عنه بخلاف الإرسال | فإن العهدة فيه على المرسل ، ثم قوله : وهو مبتدأ خبره ( ناف للإجماع ) إذ لا إجماع مع مخالفة | ابن سيرين ( فهو ) أي نقل الإجماع على قبوله ( خطأ ) وإن كان مخالفه خطأ لأنه علل بما لا يصلح

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ١٠٣