تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| غيرهما ) أي المدخولتين ( فصح ذلك ) أي تزوج أخت المعينة : يعني إذا طلق إحدى زوجتيه | بغير عينها ولم يكن دخل بها ، ثم تزوج أخت إحداهما ، ثم بين الطلاق في أختها لعدم التهمة | لقدرته على إنشاء الطلاق في التي عينها وعدم العدة لها لكونها غير مدخولة ، ولا يخفى أن فرض | كونهما غير مدخولتين اتفاقي ولا يكفي كون محل التعيين غير مدخولة ، ثم لما كان يشكل على كون | أو للتخيير في الإنشاء آية المحاربة ، فإنها مشتملة على أو ، وهي إنشاء ، ولم يؤخر التخيير فيما | اشتملت عليه من الحكم ، أشار إلى الجواب بقوله ( وترك مقتضاها ) أي ولزوم ترك مقتضى | أو الواقعة في الإنشاء في آية المحاربة ' إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون | في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من | الأرض ' ( للصارف ) عن العمل ( لو لم يكن أثر ) مفيد لمخالفته أيضا : يعني لو فرض عدم | الأثر يكفي الصارف المذكور ( وهو ) أي الصارف ( أنها ) أي آية المحاربة ( أجزية بمقابلة | جنايات لتصور المحاربة ) أي لأن المحاربة تتصور : أي تتحقق ( بصور ) شتى ( أخذ ) | للمال المعصوم فقط بدل بعض من صور ( أو قتل ) للنفس المعصومة فقط ( أوكليهما ) أى | أخذ وقتل ( أو إخافة ) للطريق فقط ( فذكرها ) : أي الأجزية من حيث أنها أجزية | ( متضمن ذكرها ) أي الجنايات ، فكأنها ذكرت أيضا ( ومقابلة متعدد بمتعدد ظاهر | في التوزيع ، وأيضا مقابلة أخف الجنايات بالأغلظ وقلبه ) أي مقابلة أغلظ الجنايات بالأخف | ( ينبو ) أي يبعد ( عن قواعد الشرع ) كيف ، وقد قال تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها فوجب القتل بالقتل وقطع اليد ) اليمنى ( والرجل ) اليسرى ( بالأخذ ) للمال المعصوم إذا | أصاب كل منهم نصابا ، ومالك شرط كون المأخوذ نصابا فصاعدا أصاب كل نصاب أولا ، وإنما | قطعناهما معا في الأخذ مرة واحدة بخلاف السرقة ، لأنه أغلظ من أخذ السرقة ، حيث كان | مجاهرة ومكابرة مع إشهار السلاح ( والصلب ) حيا ، ثم يعج بطنه برمح حتى يموت كما عن | الكرخي وغيره ، أو بعد الموت كما عن الطحاوى وهو الأوضح وأيا ما كان بعد قطع يده | ورجله من خلاف أو لا ، والقتل بلا صلب ولا قطع على حسب اختيار الإمام كما هو مذهب | أبي حنيفة وزفر ، و ( بالجمع ) بين القتل والأخذ ، وقالا لا بد من الصلب ( والنفي ) من | الأرض أي الجنس ( بالإخافة فقط ، فأثر أبي يوسف عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن | عباس رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم وادع الخ ) أي أبا بردة هلال بن عريم الأسلمي ، فجاء | أناس يريدون الإسلام ، فقطع عليهم أصحاب أبي بردة الطريق ، فنزل جبريل عليه السلام | على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحد : أن من قتل وأخذ المال صلب ، ومن قتل ولم يأخذ المال قتل |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٩٤