تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وزيره ) فإن محل الكلامين وإن لم يكونا متحدين : لكنهما متشابهان في نفاذ الحكم وغيره | ( أو ) كونهما ( جسمين فيهما ) أي في محلين متشابهين ( كالرواية للمزادة ) وهي في | الأصل اسم للبعير الذي يحمل المزادة : أي المزود الذي يجعل فيه الزاد : أي الطعام للسفر | كذا ذكره المحقق التفتازاني . وقال السيد الشريف : والمزادة ظرف الماء يستقى به على الدابة | التي تسمى راوية . قال أبو عبيد : لا تكون المزادة إلا من جلدين تفأم بجلد ثالث بينهما لتتسع | وجمعها المزاود والمزايد ، وأما الظرف الذي يجعل فيه الزاد فهو المزود وجمعه المزاود ( وكونهما ) | أي الحقيقي والمجازي ( متلازمين ذهنا ) بالمعنى الأعم ( كالسبب للمسبب ) نحو : رعينا الغيث مرادا | به النبات الذي سببه الغيث ( وقلبه ) أي إطلاق اسم المسبب على السبب ( وشرطه ) أي شرط | قلبه ( عند الحنفية الاختصاص ) أي اختصاص المسبب بالسبب ( كإطلاق الموت على المرض ) | المهلك ( والنبت على الغيث ) والاختصاص بحسب الأغلب ، فلا يرد أن الموت قد يقع بدون المرض والنبت قد ينبت بدون الغيث ( والملزوم على اللازم كنطقت الحال ) أي دلت فإن النطق ملزوم | الدالة وقلبه كشد الإزار الاعتزال النساء كقوله : |

% قوم إذا حاربوا شدو مآزرهم % % دون النساء ولو باتت باطهار %

( أو ) متلازمين ( خارجا : كالغائط على الفضلات ) لأن الغائط وهو المكان المنخفض | من الأرض مما يقصد عادة لإزالتها ( وهو ) أي إطلاق الغائط عليها ( المحل ) أي إطلاق المحل | ( على الحال ، وقلبه ) أي الحال على المحل كقوله تعالى - وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله - التي هي الجنة التي تحل فيها الرحمة ( وأدرج في ) التجاور ( الذهني أحد المتقابلين | في الآخر ) فإن بينهما مجاورة في الجنان ، حتى أن الذهن ينتقل من ملاحظة السواد مثلا إلى | البياض ( ومنع ) الإدراج المذكور ( بامتناع إطلاق الأب على الابن ) مع أن بينهما تقابل | التضايف ومجاورة في الوجود ذهنا وخارجا ( وإنما هو ) أي إطلاق أحد المتقابلين على الآخر | ( من قبيل الاستعارة بتنزيل التضاد منزلة التناسب لتمليح ) أي إتيان بما فيه ملاحة وظرافة | ( أو تهكم ) أي سخرية واستهزاء ( أو تفاؤل كالشجاع على الجبان ) فإنه إن كان الغرض منه مجرد | الملاحة ، لا السخرية فتمليح ، وإلا فتهكم ( والبصير على الأعمى ) وهو صالح للكل ، والفرق | بينهما بحسب المقام ( أو ) متلازمين ( لفظا ) بمعنى إذا ذكر الموضوع له معبرا عنه باسمه ذكر المعنى | المجازي معبرا عنه باسم الموضوع له غالبا على سبيل المشاكلة ، فيكون بين اللفظين تلازم والتغاير | بينهما اعتباري باعتبار المستعمل فيه كقوله تعالى وجزاء سيئة سيئة أطلق السيئة على الجزاء | مع أنه حسن لوقوعه في صحبتها ، وقد يقال إنما سمى جزاؤها سيئة لأنه يسوء من ينزل به ، فعلى |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٩