تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( بالواو عنده ) أي أبي حنيفة كأن دخلت فطالق واحدة وثنتين ، وهي غير مدخولة تبين بالواحدة ، | لأن الواو للعطف على سبيل المشاركة ، فيتصل المعطوف بالشرط ، لكن بواسطة الأول متقدما | فجاء الترتيب ولزم فوات المحلية بتلك الواسطة ( وقلنا ) في جواب زفر الإضراب الذي معنى بل | يحصل بالإعراض عن الدرهم الواحد ( إلى درهمين ) حاصلين ( بإضافة ) درهم ( آخر | إليه ) أي إلى الدرهم المقربة أولا ، ولا يلزم اعتبار درهمين يغاير كل منهما ( فلم يبطل | الإقرار ) بالأول ليقال ليس في وسعه إبطاله ( ولم يلزمه ثلاثه ، وأما ) إذا كان بل ( قبل الجملة | فالإضراب عما قبله ) أي بل ( بإبطاله ) أي ما قبله لا لجعله كالمسكوت على الاحتمال على ما في | المفرد ، كقوله تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه ( بل عباد مكرمون : أي بل هم ) عباد | مكرمون ، إضراب عن اتخاذ الولد وإبطال له وإثبات لكونهم أي الذين زعموا الاتخاذ بالنسبة | إليهم عباد مكرمون ، وكذا قوله تعالى - أم يقولون به جنة بل جاءهم بالحق إضراب | عن الجنون وإثبات للرسالة لما كان ما قبل بل في هذين المثالين كلام من يصح إبطال كلامه | أفاد أنه إذا كان كلام من لا يمكن إبطال كلامه كيف يصح وقوع بل فيه بقوله ( أما في كلامه | تعالى فللإفاضة ) والإفادة ( في غرض آخر ) أي في بيان فائدة أخرى من غير إبطال لما قبله | فتجرد حينئذ عن الإبطال نحو قوله تعالى - قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا - وقوله تعالى - ^ ( ولدينا كتاب ينطلق بالحق وهم لا يظلمون ( بل | قلوبهم في غمرة ) من هذا ) ^ - ( وادعاء حصر القرآن عليه ) أي على أنها للانتقال من غرض إلى | آخر كما زعمه ابن مالك ( منع بالأول ) أي بقوله بل عباد مكرمون ، بل بقوله عباد مكرمون ، بل جاءهم بالحق وقوله | ( لا عاطفة ) عطف على قوله للإضراب أي بل قبل الجملة سواء كانت للإضراب أو للانتقال | حرف ابتداء على ما صرحوا به ، ونص ابن هشام على أنه الصحيح ، وظاهر كلام ابن مالك ، | وصرح به بعضهم بأنها عاطفة للجملة التي بعدها على ما قبلها . |

| مسئلة

( لكن للاستدراك ) حال كونها ( خفيفة ) من الثقيلة وعاطفة كذا ذكره الشارح ، | وفي الإتقان لكن مخففة ضربان : أحدهما مخففة من الثقيلة ، وهي حرب ابتداء لا يعمل ، | بل لمجرد الاستدراك ، وليست عاطفة ، والثاني عاطفة إذا تلاها مفرد ، وهي أيضا للاستدراك | فحق العبارة أن يقال إما مخففة من الثقيلة أو عاطفة ( وثقيلة ، وفسر ) الاستدراك ( بمخالفة | حكم ما بعدها لما قبلها ) أي لحكمه ( فقط ) حال كونه ( ضدا ) لما قبلها ، نحو ما زيد |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٨٣