تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( فقول زفر يلزمه ثلاثة في له علي درهم بل درهمان لا يتوقف على إفادة إبطال الأول وإن قيل | به ) أي بإبطاله أو بتوقفه يعني زعم بعضهم أن قول زفر موقوف على كون بل إبطالا للأول | لأنه إذا كانت كذلك ففي الاعترافات والإنشاءات يلزم على المتكلم حكم ما قبلها وما بعدها | لعجزه عن إبطال ما صدر عنه وجرى على لسانه ، وإن قيل به : يعني بعض النحاة قالوا بأنه | لإبطال الأول لكن زفر لا يحتاج إلى ذلك القول ( بل يكفي ) في قوله بلزوم الثلاثة ( كونه ) | أي المقر أعرض عن الإقرار بدرهم حال كونه ( كالساكت عنه ) أي عن الإقرار به ( بعد | إقراره في رده ) أي في الإضراب عنه إلى الإقرار بدرهمين متعلق بكونه أعرض ( كالإنشاء ) | يعني أن الاعتراف المذكور كالإنشاء إذا عطف فيه ببل في وقوع ما بعدها مع ما قبلها وعدم توقفه | على إفادتها إبطال الأول وكفاية كونه أعرض إلى آخره نحو قوله للمدخول بها أنت ( طالق | واحدة بل ثنتين يقع ثلاث وفي غير المدخولة ) تقع ( واحدة لفوات المحل ) بالبينونة بتلك | الواحدة وهذا الذي ذكر في غير المدخولة من وقوع واحدة لا غير لفوات المحل ( بخلاف تعليقه | كذلك في غير المدخولة ( بقوله إن دخلت فطالق واحدة ، بل ثنتين يقع عند ) وجود ( الشرط | ثلاث لأنه ) أي الإضراب ببل ( كتقدير شرط آخر ) فكأنه قال إن دخلت فطالق واحدة | إن دخلت فأنت طالق ثنتين ، وقد عرفت أن في هذا يقع الثلاث ، فكذا فيما هو بمنزلته ، | وذلك لأن وقوع الواحدة فقط في صورة التنجيز إنما كان لفوات المحل ولا فوات ههنا ( إلا حقيقته ) | أي تقدير شرط آخر كما زعم صدر الشريعة ( إذ لا موجب ) لاعتبارها ( وتحميل فخر الإسلام | ذلك ) أي تحميل من جعله اعتبار حقيقة تقدير شرط آخر بأن عزاه إليه لقوله لما كان بل | لإبطال الأول وإقامة الثاني مقامه كان من قضيته اتصاله بذلك الشرط بلا واسطة لكن بشرط | اتصال الأول ، وليس في وسعه إبطال الأول ، ولكن في وسعه إفراد الثاني بالشرط ليتصل به | بغير واسطة ، كأنه قال : لا بل أنت طالق ثنتين إن دخلت فيصير كالحلف بيمينين انتهى ( غير | لازم ) يعني أنه تحميل في معرض السقوط إذ لا يلزم من كلامه المذكور اعتبار حقيقة شرط | آخر ، كما يظهر من تعليله تأمل ( بل ) قول فخر الاسلام ( تشبيه للعجز عن إبطال ) الطلاق | ( الأول فلا يتوسط ) تفريع عن الإبطال : يعني لو لم يعجز عن إبطال الأول الذي هو متصل | بالشرط لأبطله ، ولو أبطله لا يتصل ما بعد بل بالشرط ، ولم يقع إلا هو لفرض بطلان الأول لما | عجز عن إبطاله ، واتصل الأول بالشرط ، ثم به تعليق ، ثم إنه لا يلغي ما بعد بل ، ومن المعلوم أنه | ليس بتنجيز فتعين إرادة تعليق آخر من حيث المعنى ، لا من حيث اللفظ بأن يقدر شرط آخر | غير أن صنيعه يشبه تقدير شرط آخر ، فصار التشبيه محمل قوله لا التقدير ( بخلافه ) أي العطف |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٨٢