| وقد يعطف بالواو ما هو مقدم في الوجود على المعطوف عليه ( وإلا ) أي وإن لم يكن مجازا عن | الجمع ، وكان محمولا على الحقيقة ( كان الأمر ) بالتكفير على وجه التقديم على الإتيان بما | يوجبه ( للإباحة ) إذ لا قائل بوجوب التكفير قبل الحنث ( و ) كان ( المطلق ) أي مطلق التكفير | المفاد بقوله فليكفر ( للمقيد ) أي ما سوى الصوم : أي التكفير بما سوى الصوم من الإطعام | والكسوة والتحرير ( فيتحقق مجازان ) كون الأمر للإباحة والمطلق للمقيد من غير ضرورة | ( وعلى قولنا ) مجاز ( واحد ) هو كون ثم بمعنى الواو ضرورة الجمع بين الروايتين . |
| مسئلة
( بل قيل ) معطوف ( مفرد للإضراب فبعد الأمر كاضرب زيدا بل بكرا ، والإثبات ) | معطوف على الأمر ، والتقابل باعتبار أن الإثبات إخبار نحو ( قام زيد بل بكر لإثباته ) أي | ما قبله من الأمر والإثبات ( لما بعدها ) والمراد بالإثبات الثاني أن يجعل المعطوف بها | كالمعطوف عليه في كونه متعلق الأمر أو الإثبات ، ويثبت له ذلك النوع من النسبة فبكر مطلوب | الضرب في الأول مسند إليه القيام في الثاني ( وجعل الأول ) وهو المعطوف عليه : أي ولجعل | الأول ( كالمسكوت فهو ) أي الأول ( على الاحتمال ) بين أن يكون مطلوب الضرب أو غير | مطلوبه في المثال الأول ، وبين أن يكون موصوفا بالقيام أو غير موصوف به في المثال الثاني ، | وهذا إذا لم يذكر مع لا ( ومع لا ) نحو : جاءني زيد لا بل عمرو ( ينص ) أي ينص حال كونه مع | لا ( على نفيه ) الإضافة لأدني ملابسة : إذ الأول ليس بمنفي بل نفى عنه تلك النسبة التي فهم | حصولها لها قبل ذكر بل مع لا ، هذا إذا كان ضمير نفيه للمعطوف عليه ، وأما إذا كان لما قبله | فالإضافة ظاهرة ( وهو ) أي بل بغير لا أو الإضراب ( في كلام غيره تعالى تدارك ) ، ثم | فسر كونه تداركا بقوله ( أي كون الأخبار الأول أولى منه ) الأخبار ( الثاني فيعرض عنه ) | أي عن الأول ( إليه ) أي إلى الثاني ( لا إبطاله ) أي لا أنه إبطال الأول وإثبات الثاني ( كما | قيل ، وبعد النهي ) كلا تضرب زيدا بل عمروا ( والنفي ) كما قام زيد بل عمرو ( لإثبات | ضده ) أي ضد ما قبله من النهي لما بعدها ( وتقرير الأول ) لا لجمعه كالمسكوت عنه ، ففي الأول | قررت النهي عن ضرب زيد ، وأثبت الأمر بضرب عمرو ، وفي الثاني قررت نفي القيام عن | زيد وأثبته لعمرو ( و ) قال ( عبد القاهر ) الجرجاني وبعض النحاة بل كذلك لكن ( يحتمل نقل | النهي والنفي ) عن الأول ( إليه ) أي إلى الثاني . قال ابن مالك وهو مخالف لاستعمال العرب |