| عند ) وجود ( الشرط في غيرها ) أي غير المدخولة ( واحدة ) وهي الأولى ( للترتيب ) عند | الوقوع على طبق الترتيب عند التعليق ، ويلغو الباقي لانتفاء المحلية بالبينونة بالأول إلى عدة | ( وفيها ) أي المدخولة يقع ( الكل مرتبا لأن التراخي ) المدلول عليه بثم ( في ثبوت حكم | ما قبلها ) أي ثم ( لما بعدها ) كما تقتضيه اللغة فإنه لا يفهم من جاء زيد ثم عمرو إلا تراخي عمرو | عن زيد في ثبوت حكم المجيء بثبوته لعمرو وبعد زمان ، وأما كون التكلم بعمرو بعد التكلم | بزيد فليس مما يقصد منه لغة ، وإليه أشار بقوله ( لا في التكلم ، واعتباره ) أي أبي حنيفة | التراخي في التكلم حتى كأنه قال : إن دخلت الدار فأنت طالق و ( سكت ) ثم قال وأنت طالق | اعتبار ( بلا موجب ، وما خيل دليلا ) على اعتبار التراخي فيه ( من ) لزوم ( ثبوت تراخي حكم | الإنشاءات عنها ) أي عن الإنشاءات على تقدير اعتباره في الحكم من غير اعتباره في التكلم | ( وهي ) أي الأحكام ( لا تتأخر ) عن الإنشاءات ، في التوضيح إنما جعل راجعا إلى التكلم ، لأن | التراخي في الحكم مع عدمه في التكلم يمنع في الإنشاءات لأن الأحكام لا تتراخى عند التكلم | فيها ، فلما كان الحكم متراخيا كان التكلم متراخيا تقديرا كما في التعليق فإن قوله إن دخلت | فأنت طالق يصير كأنه قال عند الدخول أنت طالق ، وليس هذا القول في الحال تطليقا : أي | تكلما بالطلاق : بل يصير تطليقا عند الشرط ( فلزم الحكم على اللغة بهذا الاعتبار ) أي | اعتبار التراخي في التكلم ، تفريع على ما علم ضمنا كأنه قال إن لم تعتبر هكذا ثبت تراخي الأحكام | عن الإنشاءات وهي لا تتأخر فلزم علينا أن نحكم على لفظة ثم بأنه قد يراد به لغة التراخي في | التكلم ، وفيه إشعار بالاعتراض ، وهي أن اللغة تحكم ولا يحكم عليها ( ممنوع الملازمة ) خبر | الموصول ، وذلك لأن توهم لزوم التراخي الحكم ، وهو وقوع الطلاق عن الإنشاء ، وهو تنجيز | الطلاق اللازم للتعليق إنما هو عند وجود الشرط : إذ الطلاق المعلق عند تحقق المعلق به يصير | منجزا فكأنه قال عند دخول الدار : أنت طالق ثم طالق ثم طالق . وأنت خبير بأن تراخيه | إنما يلزم لو اعتبر وجود ما عطف بثم متصلا بوجود الشرط ، وأما إذا اعتبر متراخيا فلا تراخي | لحكمه عنه * فإن قلت كيف يعتبر الجزاء متراخيا عن الشرط * قلنا لكونه علق على | هذا الوجه ، وقد استبان بهذا أن تقرير السكوت في زمان التعليق بحيث يمنع عند كون مجموع | المتعاطفات معلقا بالشرط في صورتي تقديم الشرط وتأخيره مع أنه لا يتصور هناك ترتيب الحكم | ما لا يظهر له وجه فتدبر ( ولو اكتفى ) أبو حنيفة في اعتبار التراخي في التكلم ( باعتباره ) | أي التراخي المذكور ( شرعا ) أي من حيث الشرع لا من حيث اللغة ( ففي محلة تراخي حكمه ) | أي فلا يعتبر حينئذ إلا في محل تراخي حكم الإنشاء ( وهو ) أي محل تراخيه إنما يتحقق |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي