تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الترتيب وإرادة مطلق الجمع ( فسؤالهم ) إنما هو ( عما ) أي عن ترتيب ( لم يفد بلفظه ) | أي لم يصلح لأن يفاد بلفظ الواو والمذكور في الآية لما عرفت ( بل ) عما أفيد ( بغيره ) أي | بغير لفظ الواو . وقال الشارح : وهو التطوف بينهما ولا يظهر وجهه ، إذ التطوف يصلح لأن يكون | منشأ للسؤال لا مفيدا للترتيب ، فالمراد بغيره ما دل على الترتيب من السنة * ( وأجاب هو ) | صلى الله عليه وسلم بقوله ( ابدءوا بما بدأ الله ) به ' ، ولم يقل بما أمر الله أن يبدأ به بموجب العطف * | ( وعن الثالث ) أي عن إنكارهم على ابن عباس تقديم العمرة ( أنه ) أي إنكارهم ( لتعيينه ) | تقديمها عليه ( والواو للأعم منه ) أي من الذي عين وهو مطلق الجمع * ( وعن الرابع ) أي | إنكاره صلى الله عليه وسلم على الخطيب ( بأنه ترك الأدب لقلة معرفته ) بالله تعالى ، أو بما يتعلق | بالخطابة ، لأن في الإفراد بالذكر تعظيما جليلا ( بخلاف مثله ) أي مثل هذا التعبير : أي الجمع | بينهما في التعبير عنهما بضمير المثنى ( منه صلى الله عليه وسلم ) كما في الصحيحين ' لا يؤمن أحدكم حتى يكون | الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ' فإنه أعلم الخلق بالله ، وبما يتعلق بالخطابة فلا يكون ذلك منه | إخلالا بالتعظيم أو البلاغة ، بل رعاية لنكتة بليغة ، ولا ترتب بين المعصيتين حتى يؤاخذ بترك | إفادته ، لأن عصيان كل منهما عصيان للآخر * ( وعن الخامس ) وهو أن الترتيب اللفظي للترتيب | الوجودي ( بالمنع ) إذ لا نسلم أن الترتيب اللفظي كذلك ( والنقض برأيت زيدا رأيت عمرا ) فإنه | لا خلاف في صحته مع تقدم رؤية عمرو وقد قال تعالى - يوحي إليك وإلى الذين من قبلك - | ( ولو سلم ) أن الترتيب اللفظي للترتيب الوجودي ( فغير محل النزاع ) لأن النزاع إنما هو في | المذكور بعد الواو بالنسبة إلى ما قبلها باعتبار دلالة الواو لا باعتبار الترتيب اللفظي |

| مسئلة

الواو ( إذا عطفت جملة تامة ) أن غير مفتقرة إلى ما يتم به وسيظهر لك فائدة القيد في | الناقصة ( على ) جملة ( أخرى لا محل لها ) من الإعراب ( شركت ) بينهما ( في مجرد الثبوت ) | والتحقق لاستقلاها بالحكم . ومن ثمة سماها بعضهم واو الاستئناف والابتداء نحو - واتقوا الله ويعلمكم الله - ( واحتمال كونه ) أي التشريك في الثبوت مستفادا ( من جوهرهما ) أي | الجملتين من غير حاجة إلى الواو ( يبطله ظهور احتمال الاضراب مع عدمها ) أي الواو : يعني | لو كان التشريك مستفادا من جوهر الجملتين من غير حاجة إلى الواو يبطله ظهور احتمال | الاضطراب مع عدمها : أي الواو ، يعني لو كان للتشريك لكان في قام زيد قام عمرو احتمال | الاضطراب عن تحقق مضمون قيام زيد إلى تحقق قيام عمرو ظاهرا ، لأنه يلزم على تقدير إفادة |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٦٩