| على تعين الحقيقة لإمكانها ولا مرجح للمجاز ( فرع فخر الإسلام قول أبي حنيفة بعتق ثلث كل | من الثلاثة ) الأولاد ( إذا أتت بهم الأمة في بطون ثلاثة ) بأن يتخلل بين كل اثنين منهم ستة | أشهر فصاعدا ( بلا نسب ) معروف لهم ( فقال ) المولى في صحته ( أحدهم ابني ومات ) المولى | مجهلا ) أي قبل البيان ( خلافا لقولهما ) أي أبي يوسف ومحمد ( بعتق الأصغر ونصف | الأوسط وثلث الأكبر نظرا إلى ما يصيبها من الأم ) فسر الشارح ضمير شأن التثنية | بالأوسط والأكبر للقرب ، ولا ينبغي لأنه لا يصيب الأكبر من الأم شيء كما ستعرفه : اللهم إلا أن | يراد بالنسبة إليه ما يصيبه عدما ، وفيه سماجة ، فالوجه أن يفسر بالأصغر والأوسط فإنه يصيب كلا | منهما من الأم نصيب من العتق ، وذلك لأن الإقرار المذكور له ثلاثة احتمالات لجواز أن يكون | ذلك الأحد هو الأكبر ، أو الأوسط ، أو الأصغر : فالأكبر لا يثبت نسبه إلا بالدعوة ويثبت نسب | كل من الأخيرين بلا دعوة إذا لم ينفه على تقدير كون المقر به من قبله ، وهذا يعين ما يصيبهما | من الأم : فالأصغر جزئي من جميع الاحتمالات ، أما إذا كان هو المقر به فظاهر : إذ تثبت جزئيته | حينئذ بالدعوة * وأما إذا كان من عداه فيثبت من قبل ثبوت أمومية الأم * وأما الوسط | فتثبت حريته في الاحتمالين فيما إذا كانت الدعوة له أو للأكبر ولا يثبت على احتمال كون المقر به | الأصغر غير أن أحوال الإصابة وإن كثرت تعتبر واحدة : إذ الشيء لا يصاب إلا من جهة واحدة | كالملك إذا أصيب بالشراء لا يصاب بالهبة فتثبت جزئيته في حال فانتصف العتق في حقه * وأما | الأكبر فتثبت جزئيته على احتمال كونه المقر به ولا يثبت في الاحتمالين ، والحرمان يجوز أن تتعدد | جهانه : إذ يقال لم يثبت ملكه بالشراء ولا باهلبة ولا بالإرث فيعتق ثلثه كذا قالوا ، فقوله نظرا | تعليل لقولهما * وأما تعليل قوله فأشار إليه بقوله ( لأنه ) أي ما يصيبهما من الأم ( كالمجاز | بالنسبة إلى إقراره ) يعني إقراره بأبنية أحدهم حقيقة في إثبات النسب غير أنه لا يمكن إثباته | باعتبار نفسه في غير المعين فأثبت باعتبار لازمه : وهو المعين على سبيل التوزيع على السوية | لهم ، وأما العتق الحاصل من قبل الأم فكالمجاز بالنسبة إلى نفس الإقرار : فكما أن المجاز يثبت | بواسطة الحقيقة لعلاقة بينهما كذلك العتق بالأم يثبت بواسطة الدعوة المتعلقة بالولد المتقدم ، | وإليه أشار بقوله ( للواسطة ) فكما لا يعتبر المجاز مع إمكان الحقيقة كذلك لا يعتبر ما هو كالمجاز | مع إمكانها ( و ) فرع ( البديع ) أي صاحبه قول أبي حنيفة بعتق ثلث الكل إلى آخره ( على ) | مسئلة ( تقديم حكم المجاز بلا واسطة عليه ) أي على المجاز ( بها ) أي بواسطة ( لقربه ) أي | المجاز بلا واسطة ( إلى الحقيقة ، وتقريره ) أي تقرير كلام البديع هكذا ( تعذر ) المعنى ( الحقيقي ) | الذي هو الإقرار بالنسبة لعدم إثبات النسب بهذا اللفظ ( لامتناع ) ثبوت ( نسب المجهول ) |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي