تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أي فيقال لهم أفلم تكن آياتي انتهى ، وههنا كذلك فإن تقدير الكلام : وأما إرادة المنعقدة | بعقدتم : فيقال لهم في بيانها لأن العقد إلى آخره ، فقوله لأن العقد محكية ، ويدل عليه | ( مجاز ) خبر بعد خبر لأن ( في العزم ) أي القصد القلبي ( السبب ) صفة للعزم ( له ) أي | لمجموع اللفظ المذكور : إذ لا يعتبر بدونه ( فلا كفارة في الغموس ) وهي الحلف على أمر ماض | تعمد الكذب فيه ( لعدم الانعقاد ) الذي هو الحقيقة في الغموس ، وإنما نفينا الانعقاد عنه | ( لعدم استعقابها ) أي استعقاب اليمين الغموس ( وجوب البر ) الذي هو حكم عقد اليمين | ( لتعذره ) أي البر فيها : لأن البر إنما يكون في أمر استقبالي عزم عليه من الفعل أو الترك | المؤكد بالقسم ، وفيه إشارة إلى أن المعنى المجازي أيضا لا يتصور في الغموس : لأن العزم أيضا | إنما يكون في أمر كذا على أن العزم المذكور إنما وصف بكونه سببا لحكم العقد وهو البر ، | وحيث تعذر سببه من حيث هو سببه * فالحاصل أن الغموس لا يتصور فيها حقيقة العقد | ولا مجازه ، فتعين إرادة المنعقدة غير أنه سيجيء ما يدل عليه أن الخصم يحمله على العزم ، | ويظن أنه موجود في الغموس أيضا . وفي بعض النسخ فقد يقال بالفاء ، وعلى هذا لا حاجة | إلى ما ذكر في ترك الفاء ( وقد يقال ) فيكون ما قبل هذا كلام غيره تعليلا لإرادة المنعقدة | بعقدتم ( كونها ) أي المنعقدة ( حقيقة فيه ) أي فيما ينعقد ( في عرف أهل الشرع لا يستلزمه ) | أي لا يستلزم كونها حقيقة ( في عرف الشارع وهو ) أي عرف الشارع ( المراد ) هاهنا ( لأنه ) | أي الكلام ( في لفظه ) أي الشارع ( ويدفع هذا بأن الواجب في مثله ) مما لا يعرف | له غير المعنى اللغوي معنى في الشارع ( استصحاب ) أي إبقاء ( ما ) كان ( قبله ) أي قبل هذا | الاستعمال من الشارع على ما كان ( إلا بناف ) أي بدليل يدل على أن المراد غير ما قبله | فالمرجع ههنا اللغة التي هي مدار الخطابات القرآنية غالبا . وفي القاموس عقد الحبل والبيع والعهد | وذكر فيه معاني غير هذا ، ولا يوجد شيء من ذلك في الغموس * ( وأيضا ) يقال في بيان | كون المراد هو المنعقدة أنه ( إن كان ) العقد المستعمل في مجموع اللفظ المستعقب حكمه حقيقة | فالأمر كما عرفت ( وإلا ) أي وإن لم يكن حقيقة فيه ( فالمجاز الأول ) أي فهو المجاز الأول | عن الحقيقة اللغوية التي هي شد بعض الحبل ببعض على ما قيل ( بالنسبة إلى العزم لقربه ) | إليها أكثر من العزم ، والمجاز الأقرب مقدم ( ومنه ) أي من العمل بالحقيقة لإمكانها ولا مرجح | قوله هذا ( ابني لممكن ) أي لعبد له يولد مثله ( لمثله معروف النسب ) من غيره ( لجوازه ) | أي لجواز كونه ( منه ) بكونه من منكوحته أم أمته ( مع اشتهاره ) أي نسبته ( من غيره ) | فيصدق المقر في حق نفسه ، لا في إبطال حق الغير فحينئذ ( عتق وأمه أو ولده على ذلك ) أي |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٥١