| منها سبب لزوال ملك الرقبة ( فصح العتق ) أي في إطلاقه مجازا ( للطلاق ) حتى لو قال | لامرأته أعتقتك ونوى الطلاق به وقع ، وإنما احتاج إلى النية لتعيين المجاز ( والبيع والهبة ) | مجازا ( للنكاح ) لأن كلا منهما سبب مفض لملك المتعة ( ومنع الشافعي هذا ) التجوز بهما | عنه ( لانتفاء ) العلاقة ( المعنوية ) بينه وبينهما ( لا ينفي غيرهما ) وهو السببية المحضة التي هي | أحد نوعي العلاقة الصورية ( ولا عكس ) أي لا يتجوز بالمسبب عن السبب ( خلافا له ) أي | للشافعي فإنه جوزه ( فصح عنده الطلاق ) مجازا ( للعتق لشمول الإسقاط ) فيهما لأن في | الإعتاق إسقاط ملك الرقبة ، وفي الطلاق إسقاط ملك المتعة والاتصال المعنوي علاقة مجوزة للمجاز | ( والحنفية تمنعه ) أي التجوز بالطلاق عن العتق ( والمجوز ) للتجوز المعنى المشترك بين المتجوز | به والمتجوز عنه على وجه يكون المتجوز عنه أقوى منه في المتجوز ، كذا ذكره الشارح ، وهو | غير تعليل المصنف ويناسب ما ذكر في البيان من إلحاق الناقص بالكامل ، وأما اعتباره في | الأصول فغير معلوم ، وقد بين المصنف المجوز بقوله ( المشهور المعتبر ) أي الثابت اعتباره عن | الواضع نوعا باستعماله اللفظ باعتبار جزئي من جزئياته أو ينقل اعتباره عنه ( ولم يثبت ) التجوز | ( بالفرع ) يعني المسبب عن الأصل وهو السبب ( بل ) ثبت ( بالأصل ) عن الفرع ( إذا لم | يجيزوا المطر للسماء بخلاف قلبه ) أي أجازوا السماء للمطر فنقل عنهم ' ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم ' | أي المطر ( مع اشتراكهما ) أي السبب والمسبب ( في ) الاتصال ( الصوري فلا يصح طالق أو | بائن أو حرام للعتق ) عند أصحابنا ( إلا أن يختص ) المسبب ( بالسبب ) بأن لا يوجد بدونه | ( فكالمعلفول ) أي فيجوز التجوز بكل منهما عن الآخر في العلة والمعلول لأنهما يصيران حينئذ | في معناهما كالنبت للغيب وبالعكس . |
| مسئلة
( المجاز خلف ) عن الحقيقة ( اتفاقا ) بمعنى أن الحقيقة هي الأصل الراجح المقدم في | الاعتبار ، وإنما الخلاف في جهة الخلفية ( فأبو حنيفة ) يقول هو خلف عنها ( في التكلم ) | في التوضيح فبعض الشارحين فسروه بأن لفظ هذا ابني خلف عن لفظ هذا حر ، فيكون | التكلم باللفظ الذي يفيد هذا المعنى بطريق المجاز خلفا عن التكلم باللفظ الذي يفيده بطريق | الحقيقة ، وبعضهم فسره بأن لفظ هذا المعنى ابني إذا أريد به الحرية خلف عن لفظ هذا المعنى ابني ، اذا | أريد به البنوة ، وفيه أيضا أن الخلف ما يقوم مقام الأصل ، وأن الأصل إذا كان صحيحا لفظا | أو حكما كان الخلف كذلك ، وأن الوجه الثاني أليق ، لأن الخلاف حينئذ لا يكون إلا في وجه |