تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( البدل منه ) أي من علته والتذكير باعتبار عنوان ما وضع لحصوله شرعا كالشراء ( ومن نحو | الهبة ) كالصدقة معطوف على ضمير منه ، فإن الملك يحصل بكل منهما فلا يفتقر إلى خصوص | الشراء بل إلى أحدهما على سبيل البدل ( فلو عني بالشراء الملك في قوله : إن اشتريته فهو حر | فاشترى نصفه وباعه واشترى ) النصف ( الآخر لا يعتق هذا النصف ) وإنما قال هذا النصف | إذ لا وجه للعتق عند شراء النصف الأول لعدم تحقق ملك العبد الذي هو عبارة عن مجموعة | بخلاف النصف الأخير ، إذ عند شرائه يتحقق ملك الكل ولو على التدريج ، غير أن النصف | الأول خرج عن ملكه فلم يبق محلا للعتق ( إلاقضاء ) أي لا يعتق هذا النصف ديانة تخفيفا | عليه إلا أن يكون مراده ملك الكل دفعة أو تدريجا ، وإما أنه يعتق قضاء فلأن الملك للكل | كما يكون دفعة كذلك يكون تدريجا فالشرط عام والاهتمام بالحرية أكثر ( وفي قلبه ) وهو أن | يقول إن ملكته ويعني به الشراء ثم يشتري النصف ثم يبيعه ثم يشتري النصف الآخر يعتق | ( مطلقا ) أي قضاء وديانة ( لتغليظه ) على نفسه حتى تجوز بالملك عن الشراء إذ لو أرد المعنى | الحقيقي كان أرفق به لما أشار إليه بقوله ( فإنه ) أي العبد ( لا يعتق فيه ) أي في الملك إذا | أريد به حقيقته ( ما لم يجتمع ) جميع العبد ( في الملك قضية لعرف الاستعمال فيهما ) أي عملا | بما يقتضيه عرف الاستغناء بملكه ، وهو إنما يتحقق إذا كان بصفة الاجتماع ، بخلاف الشراء | إذ ليس فيه ذلك المعنى عرفا حتى لو قال إن اشتريت عبدا فامرأته طالق ، ثم اشترى عبدا لغيره | يحنث ، وهذا إذا كان منكرا فإن كان معينا بأن قال لعبد إن اشتريتك أو ملكتك فأنت حر | والمسئلة بحالها يعتق النصف الباقي في الوجهين ، لأن العرف إنما هو في المنكر لا المعين إذ في | المعين يقصد نفي ملكه عن المحل ، وقد تحقق ملكه فيه وإن كان في أزمنة متفرقة ، كذا | ذكره الشارح ، وظاهر المتن يأباه ثم هذا إذا كان الشراء صحيحا ، وأما إذا كان فاسدا فلا يعتق | قال الشارح : أن القول بعتق النصف في هذه المسائل ماش على قول أبي حنيفة ، أما عندهما | فينبغي أن يعتق كله وتجب السعاية أو الضمان للاختلاف المعروف في تجزؤ الإعتاق ( والسبب ) | المحض ( لا يقصد ) حصول المسبب ( بوضعه وإنما يثبت ) المسبب ( عن المقصود ) في السبب | اتفاقا ( كزوال ملك المنفعة ، بالعتق لم يوضع ) العتق ( له ) أي للزوال المذكور ( بل يستتبعه ) | أي بل يتبع زواله ( ما هو ) أي الذي العتق موضوع ( له ) وهو زوال ملك الرقبة فالسبب العتق | والمسبب زوال ملك المنفعة ، والعتق لم يوضع لحصوله وإنما يثبت عن زوال ملك الرقبة الذي | هو المقصود بالعتق ووضع له ( فيستعار ) السبب ( للمسبب لافتقاره ) أي المسبب ( إليه ) أي السبب | ( على البدل منه ) أي من السبب الذي هو العتق ( ومن الهبة والبيع ) والصدقة إذ كل |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٤٥