تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الخلفية لا في الخلف ، والأصل بخلاف الوجه الأول ولأن الأصل إذا كان هذا ابني يتحقق شرط | المصير إلى المجاز من صحة الأصل من حيث أنه مبتدأ وخبر موضوع للإيجاب بصيغته وتعذر العمل | بالمعنى الحقيقي بخلاف ما إذا كان الأصل هذا حرام لعدم تعذر العمل بالحقيقة حينئذ * وحاصل | الخلاف هل يشترط في صحة إرادة المعنى المجازي إمكان المعنى الحقيقي ؟ عندهما نعم ، وعنده لا ، بل | يكفي صحة اللفظ من حيث العربية ، وإذا عرفت هذا ( فالمتكلم بهذا ابني ) مجازا ( في التحرير ) | الذي هو معنى مجازي له خلف ( عن التكلم به ) أي بهذا ابنى حقيقة ( في النسب ) أي في | إرادة البنوة الذي هو المعنى الحقيقي له من غير نظر إلى ثبوت الخلفية في الحكم بأن يكون ثبوت | التحرير بالمجازي فرع ثبوت إمكان ثبوت النسب بالأصل ( وهما ) أي صاحباه قالا : المجاز خلف | عن الحقيقة ( في حكمها فأنت ابنى ) خطابا ( لعبده الأكبر منه ) سنا مجاز ( على عتق على | من وقت ملكته عنده ) أي أبي حنيفة استعمالا لاسم الملزوم في لازمه ( وقالا لا ) يعتق | ( لعدم إمكان الحقيقي ) إذ المفروض كون العبد أكبر ، وشرط صحة الخلف إمكان الأصل ( فلغا ) | قوله أنت ابنى ، ولا يترتب عليه حكم ، وإنما اعتبر الخلفية في الحكم ( لأن الحكم ) هو | ( المقصود ، فالخلفية باعتباره أولى ، وقد يلحق ) عدم العتق في هذه ( بعدم انعقاد الحلف ) | في قوله ( لبشر بن ماء الكوز ولا ماء ) فيه فإنه غير منعقد ( لعدم تصوره ) أي تصور المحلوف | عليه ، وهو شرب الماء الكائن في الكوز المشار إليه عند الحلف وإمكان المحلوف عليه شرط | الانعقاد كما أن شرط الخلفية للمعنى المجازي لقوله : أنت بائن إمكان المعنى الحقيقي له ( وعن هذا ) | أي اشتراط تصور حكم الأصل للخلف ( لغا قطعت يدك ) خطأ ( إذا أخرجهما ) أي المخاطب | يديه ( صحيحتين ) بعد الإقرار بقطعهما ( ولم يجعل مجازا عن الإقرار بالمال ) أي دية اليد | لعدم إمكان معناه الحقيقي ، ثم تعقب عليه بقوله ( لكن لا يلزم من لزوم إمكان محل حكم | شرعي ) يريد بالمحل ماء الكوز فإنه محل وجوب البر ( لتعلق الحكم ) أي الخطاب متعلق | بلزوم ( بخلفه ) أي بخلف ذلك الحكم الشرعي ، وهو وجوب الكفارة لعجزه عن البر ، وفاعل | لا يلزم ( لزوم صدق معنى لفظ ) يعني حقيقة قوله : أنت ابني ( لاستعماله ) أي ذلك ( مجازا ) | إذ لا يظهر بينهما ملازمة فلا يصح الإلحاق به * ( والثاني ) أي ولغو الإقرار بقطع اليد أي | إذا أخرجهما صحيحتين ليس ( لتعذر ) الحقيقي فقط : بل له ولتعذر ( المجازي أيضا فإن القطع | سبب مال مخصوص ) على العاقلة ( في سنتين ) لما عرف في محله ( وليس ) هذا المال المخصوص | هو ( المتجوز عنه ) بالقطع : إذ لو تجوز به عنه لما لزم في ذمتهم ، لأن لزوم المال عليهم في | سنتين مخصوص بماذا تحقق القطع ولا يلزم بمجرد قوله : قطعت يده من غير تحقق القطع ، |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٤٧