تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| هذا وعن أبي يوسف أن لله على أن أصوم نذر فقط وإن نوى به اليمين ولم يخطر له النذر يكون | نذرا أو يمينا على قولهما خلافا له حيث قال : هو يمين لا غير ، وللمسئلة زيادة تفصيل في الشرح

( تنبيه : لما لم يشرط نقل الآحاد ) لأنواع العلاقة في خصوصيات المجازات عن العرب | في الألفاظ اللغوية ، بل اكتفى بنقل أنواعها في صحة التجوز ( جاز في ) الألفاظ ( الشرعية ) | بالقرينة الصارفة عن المعنى الحقيقي المعينة للمجازي إذا وجدت العلاقة المعتبرة معنوية كانت أو | صورية ( فالمعنوية فيها ) أي في الشرعية ( أن يشترك التصرفان ) المستعار منه والمستعار له ( في | المقصود من شرعيتهما ) ثم بين المقصود بقوله ( علتهما الغائبة ) عطف بيان للمقصود ( كالحوالة | والكفالة ) مثال للتصرفين ( المقصود منها التوثق فيطلق كل ) أي لفظ كل منهما ( على الآخر | ( كلفظ الكفالة ) المقرون ( بشرط براءة الأصيل ) يطلق على الحوالة مجازا بعلاقة اشتراكهما في المقصود | من شرعيتهما ( وهو ) أي شرط براءة الأصيل ( القرينة في جعله ) أي لفظ الكفالة ( مجازا في | الحوالة وهي ) أي الحوالة ( بشر مطالبته ) أي الأصيل ( كفالة ) والقرينة في هذا التجوز | شرط مطالبة الأصيل ( وقول محمد ) أي وكقوله فيما إذا فرق المضارب ورب المال وليس في المال | ربح وبعض رأس المال دين لا يجبر المضارب على نقده ( ويقال له ) أي للمضارب ( أحل رب | المال ) على المدينين ( أي وكله ) بقبض الديون ( لاشتراكهما ) أي الوكالة والحوالة ( في إفادة | ولاية المطالبة ) للمديون لاشتراكهما ( لا في النقل المشترك الداخل ) في مفهومهما فإنه مشترك | ( بين الحوالة التي هي نقل الدين ) من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه على ما هو الصحيح ( و ) | بين ( الكفالة على أنها نقل المطالبة ) من ذمة المكفول في ذمة الكفيل ( و ) بين ( الوكالة | على أنها نقل الولاية ) من الموكل إلى الوكيل على ما ذكروا ( إذ المشترك ) بين الحقيقي والمجازي | ( الداخل ) في مفهومهما ( غير معتبر ) علاقة للتجوز ( لا يقال لإنسان فرس وقلبه له ) أي | ولا يقال للفرس إنسان لاشتراكهما في المشترك الداخل وهو الحيوانية ( فكيف ولا نقل في | الأخيرين ) أي الكفالة : إذ هي ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة على الأصح وقيل في الدين ، | والوكالة ، إذ هي إقامة الإنسان غيره مقام نفسه في تصرف معلوم ( والصورية العلية والسببية ) إذ | المجاورة بين العلة والحكم وبين المسبب والسبب شبيهة بالاتصال الصوري في المحسوسات ( فالعلية | كون المعنى وضع شرعا لحصول الآخر فهو ) أي الآخر ( علته الغائية كالشراء ) وضع شرعا | ( للملك فصح كل ) من الشراء والملك مجازا ( في الآخر لتعاكس الافتقار ) أي افتقار العلة | إلى حكمها من حيث الغرض ولذا لم يشرع في محل لا يقبله كشراء الحر وافتقار الحكم إلى علته | من حيث الثبوت ، فإنه لا يثبت بدونها ( وإن كان ) الافتقار ( في المعلول ) إلى علته ( على ) طريق |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٤٤