| الذي هو المدلول الالتزامي على ما بيناه ( ينافيه إرادة الأخص ) لأن إرادة الأخص تستلزم إرادة | الأعم ، ولو في ضمن الأخص * لا يقال يجوز أن يخطر التحريم غير مراد في ضمن النذر ، ثم | يجعل وسيلة للتحريم الملحوظ مرادا أو قصدا * لأن الملحوظ بالتبع من حيث هو ملحوظ بالتبع | لا يصلح لأن يكون وسيلة للمقصد بالذات : إذ الوسيلة لا بد أن تجعل آلة لملاحظته ، وعند ذلك | يلزم القصد إليه فتدبر ، وقد يقال : المنفي الإرادة من اللفظ وهو لا ينافي أصل الإرادة فتأمل * | ( وظاهر ) كلام ( بعضهم إرادته ) أي معنى اليمين ( بالموجب ) أي بموجب النذر بفتح الجيم | ( بعينه ) لا بلازمه على ما ذكر ( إلحاقا لإيجاب المباح ) الذي هو معنى النذر ( بتحرميه ) أي | بتحريم المباح الذي هو معنى اليمين ( في الحكم وهو ) أي الحكم ( لزوم الكفارة ) بالحلف ، | ( ويتعدى اسم اليمين ) إلى ما ألحق به ( ضمنه ) أي في ضمن هذا الإلحاق بالتبع ( لا لتعدية | الاسم ابتداء ) فإنه غير جائز ، نقل الشارح عن المصنف أنه فيه نظر أيضا ، لأن إرادة الإيجاب | على أنه يمين إرادته على وجه يستعقب الكفارة بالحلف وإرادته على أنه ندر إرادته على وجه | لا يستعقبها به ، بل القضاء فبينهما تناف انتهى : يعني فيكف يراد معنى اليمين بموجب النذر ، | ويجعل لله علي صوم كذا بنية اليمين مع النذر يمينا ونذرا ( وشمس الأئمة ) السرخسي ذهب | إلى أنه ( أريد اليمين بالله ) لأن قوله لله بمنزلة بالله ( و ) أريد ( النذر بعلي أن أصوم رجب ) | ( وجواب القسم ) حينئذ ( محذوف مدلول عليه بذكر المنذور ) أي ( كأنه قال لله لأصومن وعلي | أن أصوم ) رجب ( وعلى هذا لا يرادان ) النذر واليمين ( بنحو علي أن أصوم ) لعدم | وجود ما يراد به اليمين فيه ، وعلى ما قبله وهو لله علي أن أصوم يرادان لوجود ما يراد به اليمين | وهو لله ، وما يراد به النذر ، وهو علي أن أصوم غير أنه ليس من الجمع بين الحقيقة والمجاز | لأنهما لم يرادا بلفظ واحد * ( والأوجه أن يكون المعنى ( وعلى ما قبله ) من الأقوال السابقة | ( يرادان ) بعلي أن أصوم ليظهر التفاوت بين قوله وقولهم باعتبار المراد كما بين التفاوت بين | قوله وقول البعض باعتبار آخر بقوله ( وهذا ) الذي ذهب إليه السرخسي ( يخالف الأول ) | أي أول الأقوال ( باتحاد المنذور والمحلوف ) فيه فإنه فيه ناذر للصيام حالف عليه ( والأول ) | ليس كذلك ، بل فيه ( المحلوف تحريم الترك والمنذور الصوم ) * قال الشارح فيما ذكره | السرخسي نظر لأن اللام إنما تكون للقسم إذا كانت للتعجب أيضا كما صرح به النحويون | عن ابن عباس رضي الله عنهما ' دخل آدم الجنة فلله ما غربت الشمس حتى خرج ' وما أجيب | به من أن نذر الإنسان وإيجابه على نفسه صالح لأن يتعجب منه فما يتعجب منه انتهى ، ولعل | المصنف لم يتعرض لهذا لأنه ليس بأمر لازم من حيث النحو : كيف وباب الاستعارة واسع |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي