| قبل النذر مباح الفعل والترك ليصح التزامه بالنذر ، فيصير تركه الذي كان مباحا حراما به لازما | له بمعنى أنه ممنوع عنه بسبب لزوم الفعل بالتزامه * وأما كونه مدلولا التزاميا فظاهر ، لأن | منطوقه التزام الصوم ، ويلزم عدم جواز الفطر ( ثم يراد به ) أي بالمدلول الالتزامي ( اليمين ) | أي معناه ( فأريد ) معنى اليمين ( بلازم موجب اللفظ ) وهو النذر ( لا به ) أي لا بنفس | اللفظ ، على أنه قد علم مما سبق تحريم المباح عين معنى اليمين ، وهو المدلول الالتزامي بعينه ، وقوله | يراد به اليمين إلى آخره يدل على أن المدلول الالتزامي وسيلة لإرادة اليمين ، وهو المدلول الالتزامي | بعينه لا عينه : فبينهما تدافع * ويجاب عنه بأن المراد بكونه معنى اليمين أنه يقصد به إنشاؤه ، لا أنه | عينه كما هو المتبادر فلا تدافع * توضيحه أن وجوب الصوم يستلزم حرمة ضده المفوت له ، وهو | الفطر ، وهذا معنى ثبوته ، ولا شك أنه يتعقل حرمة الفطر عند تعقل وجوب الصوم ، وهذا معنى | كونه مدلولا التزاميا ، ثم إن التحريم المذكور لا يصير يمينا موجبة للكفارة إلا بإرادة كونه يمينا ، | وهذا إنشاؤه ، وإنما سميناه معنى اليمين قبل الإنشاء لما فيه من المنع عن الفعل كما في اليمين | ( ولا جمع ) بين الحقيقة المجاز : يعني الجمع المتنازع فيه ( دون الاستعمال فيهما ) أي الحقيقي | والمجازي ، وقد عرفت أن الاستعمال في النذر فقط واليمين مراد بالمدلول الالتزامي * ( وما قيل | لا عبرة لإرادة النذر ) لأنه ثابت بنفس الصيغة من غير تأثير للإرادة ( فالمراد اليمين فقط ) أي | فكأنه لم يرد إلا المعنى المجازي ( غلط إذ تحققه ) أي النذر ( مع الإرادة وعدمها ) أي الإرادة | ( لا يستلزم عدم تحققها وإلا ) لو استلزم عدم تحقق الإرادة ( لم يمتنع الجمع ) بين الحقيقي والمجازي | ( في صورة ) من الصور أصلا ، لأن المعنى الحقيقي في كل صورة من الصور أصلا يثبت باللفظ | من غير تأثير للإرادة ( وقد فرض إرادتهما ) أي الحقيقي والمجازي * ( وفيه ) أي في الجواب | عن هذا النقض ( نظر ، إذ ثبوت ) التحريم ( الالتزامي ) حال كونه ( غير مراد ) وهو | ( خطورة عند فهم ملزومه ) الذي هو مدلول اللفظ حال كونه ( محكوما ) عليه ( بنفي إرادته ) | أي بنفي كونه مرادا للمتكلم ( وهو ) أي الحكم بذلك أو خطوره على الوجه المذكور ( ينافي | إرادة اليمين التي هي إرادة التحريم ( حال كونه ملحوظا ( على وجه ) هو باعتباره ( أخص منه ) | أي من نفسه حال كونه ( مدلولا التزاميا ) يعني التحريم من حيث أنه مدلول التزامي يحتمل أن | يكون ملحوظا قصدا ومرادا فالتزامي يعم الوجهين وأحد وجهيه أخص منه مطلقا ، ثم استدل | على الأخصية المذكورة بقوله ( لأنه ) أي التحريم المعتبر عند إرادة اليمين ( تحريم يلزم بخلقه ) | والعمل بخلاف موجبه ( الكفارة ) ومثل هذا التحريم لا يتحقق بمجرد الخطور من غير | قصد وإرادة فلا بد فيه من تحقق الإرادة ، ثم استدل على التنافي بقوله ( وعدم إرادة الأعم ) |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي