تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| لا يحتمل الفسخ : فلا يجوز رجوعه عن تعليق العتق به للزومه ، وصح في الوصية بالمال لأن | التعليق يحتمل الفسخ ( فلم يجز بيعه ) أي المدبر المطلق عند الحنفية والمالكية : بل قال القاضي | عياض هو قول كافة العلماء والسلف من الحجازيين والكوفيين والشاميين ( خلافا لأحمد | والشافعي لأنه ) أي التدبير المطلق ( وصية والبيع رجوع ) عنها والرجوع عن الوصية جائز | ( والحنفية فرقوا بينه ) أي التدبير المطلق ( وبين سائر التعليقات بالموت بأنه ) أي التدبير | ( للتمليك ) أي لتمليك العبد رقبته بعد الموت ( والإضافة ) للتمليك إي لتمليك ( إلى زمان زوال | مالكيته لا تصح وصحت ) سائر التعليقات بالموت ، ومنها التدبير ( فعلم اعتباره ) أي التعلق بالموت | ( سببا للحال شرعا ) لأن اعتبار سببيته في زمان المعلق به ، وهو الموت لا يمكن لأن زمان زوال | المالكية زال ولا يعمل السبب بدون أهلية من له التصرفات * فإن قلت هذا مناف لما | ذكرت من قيام الوراث مقامه * قلت ذلك في اعتبار سببيته تنجيزا لحقيقة العتق والتمليك ، | والسببية المعتبرة حال التعليق لحق العتق وحق التمليك ( وإذ كان أنت حر ) في غير صورة التعليق | ( سببا للعتق للحال وهو ) أي العتق ( تصرف لا يقبل الفسخ ثبت به ) أي بأنت حر عنه | كونه معلقا بالموت ( حق العتق ) للسببية القائمة للحال على الوجه المذكور ( وهو ) أى حق العتق | ( كالحقيقة ) أى العتق ( كأم الولد ) فانها استحقت بسبب الاستيلاد حق العتق للحال بالاتفاق ( إلا في | سقوط التقوم ) يعني أن المدبر كأم الولد في الأحكام إلا في سقوط التقوم ( فإنها ) أي أم الولد غير | متقومة عند أبي حنيفة ( لا تضمن بالغضب ولا بإعتاق أحد الشريكين نصيبه منها ) لأن | الضمان فرع المتقوم بخلاف المدبر ( لما عرف ) في موضعه من أن التقوم بإحراز المالية ، وهو أصل | في الأمة والتمتع بها تبع ، ولم يوجد في المدبر ما يوجب بطلان هذا الأصل بخلاف أم الولد فإنها | لما استفرشت واستولدت صارت محرزة للمتعة ، وصارت المالية تبعا فسقط تقومها ، وعندهما | متقومة كالمدبر إلا أن المدبر يسعى للغرماء والورثة ، وأم الولد لا تسعى لأنها مصروفة إلى الحاجة | الأصلية ، وهي مقدمة عليهم ، والتدبير ليس من أصول حوائجه : فيعتبر من الثلث ( ولذا ) أي | بقاء المالكية بقدر ما تنقضي به حاجة الميت ( قلنا المرأة تغسل زوجها لملكه إياها في العدة ) | لأن النكاح في حكم القائم ما لم تنقض ( وحاجته ) إليها في ذلك ، فإن الغسل من الخدمة وهي في | الجملة من لوازمها ، وعن عائشة رضي الله عنها ' لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول | الله صلى الله عليه وسلم إلا نساؤه ' رواه أبو داود والحاكم وقال على شرط مسلم ( وأما ما لا يصلح لحاجته ) | أي الميت ( فالقصاص ) فإنه شرع ( لدرك الثأر ) والنشفي ، والثأر الدم ( و ) الدم ( المحتاج إليه الورثة | لا الميت . ثم الجناية ) بقتله ( وقعت على حقهم لانتفاعهم بحياته ) بالاستئناس به والانتصار به على |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٨٦