تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الكتابة إلى المولى ( وثبوت عتقه ) أي المكاتب في آخر جزء حياته حال كونه ( شرط ذلك ) : أي | حرية الأولاد التي تتفرع عليها وراثتهم ، وصحة دفعهم مال الكتابة ( ضمني فلا يشترط له ) أي لثبوت | عتقه ( الأهلية ) أي أهلية المكاتب ، فلا يقال كيف يثبت العتق للميت فترتب على هذا الثبوت ثبوته | في آخر حياته مستندا فإن اشتراط الأهلية له فيما إذا كان غير ضمني فقوله دون المملوكية إشارة | إلى جواب سؤال مقدر ، وهو أن بقاء الكتابة يحتاج إلى وجود المملوكية إذ لا تصح كتابته * | وحاصل الجواب أن حاجة هذا المبيت إلى بقاء الكناية ليس إلا لمصلحة بقاء ملك له ، وهذه | المصلحة حاصلة إذا اعتبر عتقه من آخر جزء حياته : فالمراد ببقاء الكتابة بقاء ما هو المقصد منها | وإليه أشار بقوله فبقاؤها كون سلامة الإكساب إلى آخره ( لملك المغصوب ) لما ثبت شرطا لملك | البدل وكان ثبوته ضمنيا ثبت ( عند ) أداء ( البدل ) مستندا إلى وقت الغصب وإن كان المغصوب | حال الأداء هالكا والهالك لا أهلية له للمملوكية * ولما كان هنا مظنة سؤال وهو أن بقاء الكتابة | المستلزمة لاعتبار الرق رقبة تنافي ثبوت الإرث منه قال ( ومع بقائها ) أي الكتابة ( يثبت الإرث ) | لوارثه منه ( نظرا له ) أي للميت ( إذ هو ) أي الإرث ( خلافة لقرابته وزوجته وأهل دينه ) فيما يتركه | إقامة من الشارع لهم في ذلك مقامه لينتفعوا كانتفاعه فلو لم يثبت الإرث لهم لزم عدم رعاية | مصلحة الميت المذكور ، وهو خلاف ما يقتضيه نظر الشارع في حقه ( ولكونه ) أي الميت ( سبب | الخلافة خالف التعليق ) للمعتق وغيره ( به ) أي بالموت ( على ) المعنى ( الأعم ) للتعليق ( من الإضافة ) | كقوله أنت حر غدا ، والتعليق بالمعنى الأخص ، وهو تعليق الحكم على ما هو على خطر الوقوع ، والمعنى | الأعم له تأخير الحكم عن زمان الإيجاب لمانع منه حينئذ مقترن به لفظا ومعنى ( غيره ) أي غير | التعليق بالموت ، والتعليق بغير الموت معقول خالف علية كونه سببا للخلافة لمخالفة التعليق به | التعليق بغيره : إنما هي باعتبار أنه يستلزم تحقق المعلق به في زمان قيام الخليفة مقام من صدر | منه التعليق ، فيراعى في هذا التعليق جانب الخليفة ، وباعتباره تختلف الأحكام ( فصح تعليق | التمليك به ) بالموت ( وهو ) أي تعليق التمليك ( معنى الوصية ) لأنها تمليك مضاف لما بعد الموت ، وجه | التفريع أنه لو لم يكن الموت سببا للخلافة لما صح تعليق التمليك به لأن المتعلق بالشرط عند وجود | الشرط تنجيز من المعلق ، وهو عند ذلك ميت ليس بأهل للتمليك : لكن لما كان خليفة | قائما مقامه صار كأنه موجود عند ذلك ( ولزم تعليق العتق به ) أي بالموت ( وهو ) قال الشارح | أي لزومه ، والوجه أن يقال أي تعليق العتق بالموت ( معنى التدبير المطلق ) وإطلاقه أن | لا يقيد الموت بقيد كأن يقول : إن مت في مرضي هذا ، ونقل الشارح عن المصنف أنه قال : | إنما قال فصح تعليق التمليك ولزم تعليق العتق للفرق بين الوصية بالمال وبالعتق لأن العتق

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٨٥