تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الأعداء وغير ذلك ( وحقه ) أي الميت أيضا ( بل هو أولى ) لأن انتفاعه بحياته أكثر إلا أنه خرج | عند ثبوت الحق عن أهلية الوجوب فثبت ابتداء للورثة القائمين مقامه : فالسبب انعقد في | حق المورث والحق وجب للورثة ( فصح عفوه ) رعاية لجانب السبب ( وعفوهم قبل الموت ) | رعاية لجانب الواجب والسبب مع أن العفو مندوب إليه فيجب تصحيحه بحسب الإمكان ، | وهذا استحسان . والقياس أن لا يصح لما فيه من إسقاط الحق قبل ثبوته ( فكان ) القصاص | ( ثابتا ابتداء للكل ) أي لكل الورثة ( وعنه ) أي عن كون القصاص ثابتا للورثة ابتداء ( قال | أبو حنيفة رحمه الله لا يورث القصاص ) لأن الإرث موقوف على الثبوت للمورث ثم النقل عنه | إلى الورثة ( فلا ينتصب بعض الورثة خصما عن البقية ) في طلب القصاص ( حتى تعاد بينة | الحاضر ) يعني لو كان القصاص يورث لانتصب بعض ورثة المقنول عن البعض في الطلب | كسائر المواريث : لأن الحق حينئذ للمورث أصالة ، ويكفى لمصلحة الخلافة واحد منهم : لكن لما | كان الحق لهم أصالة كان كل واحد منهم منفردا بدعواه : فإذا كان بعض الورثة حاضرا دون | بعض فأقام الحاضر بينة لا يكون منتصبا عن الغائب : ثم إذا حضر الغائب وأقام بينة تعاد بينة | الحاضر ( عند حضور الغائب ، وعندهما يورث ) القصاص ( لأن خلفه ) أي القصاص من | المال ( موروث إجماعا ولا يخالف ) بالخلف ( الأصل ، والجواب أن ثبوته ) أي القصاص ( حقا لهم | لعدم صلاحيته ) أي القصاص ( لحاجته ) أي الميت ( فإذا صار ) القصاص ( مالا ) بإن بدل به بالصلح | أو عفو البعض ( وهو ) أي المال ( يصلح لحوائجه ) أي من التجهيز وقضاء الدين وتنفيذ الوصية | ( رجع ) المال الذي هو خلفه ( إليه ) أي الميت ( وصار كأنه الأصل ) بهذا الأصل كالدية في الخطأ | لأن الخلف يجب بالسبب الذي يجب به الأصل ( فيثبت لورثته الفاضل عنها ) أي حوائجه خلافة | لا أصالة ، والخلف قد يفارق الأصل في بعض الأحكام كالتيمم والوضوء في اشتراط النية فهذه | تفاصيل أحكام الدنيا ( وأحكام الآخرة ) وهي أربعة : ما يجب له على الغير من حق راجع إلى | النفس أو العرض أو المال ، وما يجب للغير عليه من حق كذلك ، وما يلقاه من عقاب ، وما يلقاه من | ثواب ( كلها ثابتة في حقه ) أي الميت .

( والنوع الثاني ) من عوارض الأهلية العوارض ( المكتسبة ) الناشئة ( من نفسه و ) من | ( غيره فمن الأولى ) أي المكتسبة من نفسه ( السكر ) وسيأتي حده ( وهو ) باعتبار مباشرة سببه | ( محرم إجماعا فإن كان طريقه مباحا كسكر المضطر إلى شرب الخمر ) وهي النئ من ماء العنب إذا | غلا واشتد وقذف بالزبد عند أبي حنفية ، ولم يشترط قذفه بالزبد ، والاضطرار قد يكون لإساغة | اللقمة ودفع عطش ، وقد يكون بإكراه على شربها بتهديد أو بقطع عضو ( والحاصل من |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٨٧