| الأصيل ( مفلسا ) أي عدم قدرة الميت على المطالبة كإفلاسه فإنه بعد ثبوت الإفلاس يعجز | صاحب الدين عن المطالبة شرعا لقوله تعالى - فنظرة إلى ميسرة - ( ويدل عليه ) أي على عدم | براءة ذمة الميت أو عدم سقوط الدين بل على كون الكفالة عند صحيحه ( حديث ) جابر ' كان | رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي على رجل مات وعليه دين : فأتي بميت فقال : أعليه دين ؟ قالوا نعم : | ديناران ، قال صلوا على صاحبكم فقال أبو قتادة الأنصاري رضي الله عنه ( هما علي ) يا رسول الله | ( فصلى عليه ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ' رواه أبو داود والنسائي ( والجواب عنه ) أي الحديث | ( باحتماله ) أي قوله هما علي ( العدة ) بوفائهما لا التزام الكفالة ( وهو ) أي كونه للعدة ( الظاهر إذ لا تصح | الكفالة للمجهول ) بلا خلاف ، والظاهر أن صاحب الدين كان مجهولا ، ولا لذكر ، قال الشارح | وهو مشكل بما في لفظ عن جابر ، وقال صحيح الإسناد فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : هي | عليك وفي مالك ، والميت منها بريء قال نعم : فصلى عليه ، وعلى هذا فيحمل على أن أبا قتادة | علم صاحب الدينارين حين كفلها أه ولا يخفى عليك أنه قد يقال لمن يعد مثل هذا الكلام | للتأكيد والتقرير عليه كما روى عنه صلى الله عليه وسلم ' العدة دين ' فلا إشكال * وأجاب في المبسوط بأنه | يحتمل أن قوله هما علي كان إقرار بكفالة سابقة ، ولا يخفى بعده ، وبأنها واقعة حال لا عموم لها | فلا يستدل بها في خصوص محل النزاع * قلت يقاس المنازع فيه على مورد النص لاشتراك العلة | هذا في حديث ابن حبان فقال أبو قتادة أنا أكفل به قال بالوفاء : قلا بالوفاء فصلى عليه صلى الله عليه وسلم | وهذا يقوي قول أبي يوسف رحمه الله لا يشترط قبول المكفول له في المجلس ، وبه أفتى بعض | المشايخ ( والمطالبة في الآخرة راجعة إلى الإثم ولا يفتقر إلى بقاء الذمة فضلا عن قوتها ، وبظهور | المال تقوت ) ذكر لصحة الكفالة وجهين : الأول عدم براءة الميت ، والثاني الحديث * | فأجاب عنه بقوله والجواب عنه إلى آخره ، وعلل الأول بالمطالبة في الآخرة ، فأجاب عنه بقوله | والمطالبة في الدنيا عنه وظهور المال * فأجاب عنه بأن ظهوره يقوي الذمة فيطالب ، وبالتبرع | إلى آخره عن الميت ، وسيجيب عنه وترقى الجواب الآخر فقال ( بل ظهور قوتها ) يعني كانت | موجودة في نفس الأمر : لكنها خفيت فلما ظهر ظهرت ( وهو ) أي في تقويها ( الشرط ) لصحة الكفالة | ( حتى لو تفوت بلحوق دين بعد الموت صحت الكفالة به ) أي بالدين اللاحق ( بأن حفر بئرا | على الطريق فتلف به ) أي بالمحفور والحفر ( حيوان بعد موته ) أي الحافر ( فإنه يثبت الدين ) في | هذا المتلف ( مستندا إلى وقت السبب ) أي الحفر ( الثابت حال قيام الذمة ) الصالحة للوجوب | يعني حال الحياة ( والمستند يثبت أولا في الحال ) ثم يستند ( ويلزمه ) أي ثبوته في الحال ( اعتبار | قوتها حينئذ به ) أي بالدين اللاحق ، وجواب الشرط ما أفاده بقوله ( وصحة التبرع لبقاء الدين من |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي