تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أي فعل الميت حتى يقال : لا وجه لبقائه ( ولذا ) أي ولكون المقصود ذلك ( لو ظفر به ) أي بذلك | الشيء المعين صاحبه كان ( له أخذه ) لحصول المقصود : وهو حصول الحق إلى المستحق لا التسليم | الذي هو فعل المؤتمن والمودع والغاصب ( بخلاف العبادات ) فإن المقصود منها حصول الفعل من | المكلف اختيارا وقد فات ( ولذا ) أي ولكون المقصود من العبادات فعل المكلف ( لو ظفر | الفقير بمال الزكاة ليس له أخذه ) ولو عين صاحب المال جزاء معينا للزكاة ( ولا تسقط ) الزكاة عن | مالكه ( به ) أي بأخذه إياه لانتفاء المقصود ( وإن ) كان ذلك المشروع ( دينا لم يبق ) وجوبه على الميت | ( بمجرد الذمة ) التي اعتبرها الشرع للميت لبعض المصالح ( لضعفها ) أي الذمة ( بالموت فوقه ) أي فوق | ضعفها ( بالرق ) وقد يرجى زواله بالعتق : والموت لا يزجى زواله عادة ( بل ) إنما يبقى ( إذا قويت ) | ذمته ، و ( بمال ) تركه ( أو كفيل ) كفل به ( قبل الموت لأن المال محل الاستيفاء ) الذي هو | المقصود من الوجوب ( وذمة الكفيل تقوي ذمة الميت ) لأن الكفالة ضم ذمة إلى ذمة في | المطالبة ( فإن لم يكن مال ) بأن مات مفلسا ولا كفيل به قبل الموت ( لم تصح الكفالة به ) أي بما | على الميت ( لانتقاله ) أي ما على الميت بطريق السقوط لضعف الذمة ، وإليه أشار بقوله ( به ) أي | بالموت ( عند أبي حنيفة رحمه الله لأنها ) أي الكفالة ( التزام المطالبة ) بما يطالب به الأصيل | ( لا تحويل الدين ) عن الأصيل إلى الكفيل ( ولا مطالبة ) للأصيل والتزام المطالبة فرع | وجودها بالنسبة إلى الأصيل ، وإليه أشار بقوله ( فلا التزام بخلاف العبد المحجور ) الذي يقر | ( بالدين ) فإنه ( نصح ) الكفالة ( به ) أي بذلك الدين الذي أقر به ( لأن ذمته قائمة ) لكونه حيا | مكلفا ، والمطالبة محتملة ، إذ يمكن أن يصدقه المولى في الحال فيطالب في الحال أو يعتقه فيطالبه | بعده ، فباعتبار هذا المعنى صحت الكفالة ، وإن كان الأصيل غير مطالب في الحال * ولما كان | ههنا مظنة سؤال ، وهو أن ضم مالية رقبته إلى ذمته يقتضي كونها غير كاملة : أشار إلى الجواب | بقوله ( وإنما انضم إليها ) أي إلى ذمته ( مالية الرقبة فيما ظهر ) أي في ظهور الدين | ( في حق المولى ليباع نظرا للغرماء ) لأن تعلق حقهم بمالية العبد يصون حقهم عن التلاف | إذ يباع حينئذ أن لم يقر المولى ولا يصرف إلا في استيفاء حقهم إلا أن يفضل الثمن عنه فليس | الانضمام لعدم كمال الذمة : بل للمصلحة المذكورة ( وتصح ) الكفالة المذكورة ( عندهما ) وبه قال | الأئمة الثلاثة ، وعزى إلى أكثر أهل العلم ( لأن بالموت لا يبرأ ) لأنه لم يشرع مبرئا للحقوق ومبطلا | لها ( ولذا ) أي لعدم كونه مبرئا ( يطالب بها في الآخرة إجماعا ، وفي الدنيا إذا ظهر ) له ( مال ، ولو | تبرع أحد عن الميت ) بأداء الدين ( حل أخذه ، ولو برئت ) ذمته منه بالموت ( لم يحل ) أخذه | ( والعجز عن المطالبة ) للميت ( لعدم قدرة الميت لا يمنع صحتها ) أي الكفالة عنه به ( ككونه ) أي |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٨٢