تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| بمال لأنه ) أي بدله ( صلة ) لما أمر الله أن يوصل ، فقطع بالجناية ، والرقيق لا يملك الصلات لأنها | من باب الكرامة وهو عرضة للتملك والابتذال ( فلم يجب عليه دية في جنايته خطأ ) لأنها | بدل الدم وهو ليس بمال ، وإنما يجب صلة في حق الجاني حتى كأنه يهبه ابتداء ، ولذا لا يملك | إلا بالقبض ، ولا تجب فيه الزكاة إلا بحول بعده ، ولا تصح الكفالة به ولا عاقلة له ليجب ب عليهم | ( لكن لما لم يهدر الدم صارت رقبته جزاء ) قائمة مقام الأرش ، فلا يكون الاستحقاق على | العبد ( إلا أن يختار المولى فداء فيلزمه ) أي الفداء المولى ( دينا ) في ذمته ( فلا يبطل ) اختياره | الفداء ( بالإفلاس ) حتى أنه لا يعود تعلق حق ولي الجنابة في رقبة العبد إذا لم يكن للمولى ما يؤديه | ( عنده ) أي عند أبي حنيفة رحمه الله ( فلا يجب ) على المولى بسبب الافلاس ( الدفع ) للعبد إلى | ولي الجناية ( وعندهما اختياره ) أي المولى الفداء ( كالحوالة كأنه ) أي العبد ( أحال على مولاه ) | بالأرش : إذ الأصل أن يصرف إلى جنايته كالعمد فاختيار الفداء نقل من الأصل إلى العارض | كما في الحوالة ( فإذا لم يسلم ) الأرش إلى ولي الجناية ( عاد حقه في الدفع ) الذي هو الأصل * | وأجيب بمنع كونه الأصل ، بل الأصل هو الأرش الثابت فيها بقوله تعالى - ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة - الآية : وصير إلى الدفع ضرورة ، فإن العبد ليس | بأهل للصلات . وقد ارتفعت الضرورة باختيار المولى الفداء ، ولا يقال قد يجب على العبد ضمان | ما ليس بمال : إذ المهر يجب في ذمته بمقابلة ملك النكاح أو منفعة البضع ، فالجواب ما أفاد بقوله | ( ووجوب المهر ليس ضمانا ) إذ لا تلف ولا صلة ( بل ) يجب ( عوضا عما استوفاه من الملك أو المنفعة . | وأما المرض ) وهو ما يعرض البدن فيخرجه عن الاعتدال الخاص ، وقد يقال : هي حالة غير | طبيعية في بدن الإنسان تكون بسببها الأفعال الطبيعية والنفسانية والحيوانية غير مسلمة ( فلا | ينافي أهلية الحكم ) سواء كان من حقوق الله أو العباد ( و ) أهلية ( العبارة ) أي التصرفات | المتعلقة بالحكم ( إذ لا خلل في الذمة والعقل ) اللذين هما مناط الأحكام ( و ) لا في ( النطق ) الذي | يصح به ما يتعلق بالعبارة بعد العقل والذمة كالنكاح ، والطلاق ، والبيع ، والشراء وغيرهما | ( لكنه ) أي المرض ( لما فيه من العجز شرعت العبادات فيه على ) قدر ( المكنة ) حتى شرع | له الصلاة ( قاعدا ) إذا عجز عن القيام : إما بانتفاء القوة أو بازدياد المرض ( ومضطجعا ) إذا عجز | عنهما ( ولما كان الموت علة الخلافة ) للوارث والغريم في مال الميت ، لأن أهلية الملك لا تبطل | بالموت فيخلفه أقرب الناس إليه ، والذمة تخرت به فيصير المال الذي هو محل قضاء الدين مشغولا | بالدين فيخلفه الغريم في المال ( وهو ) أي المرض ( سببه ) أي الموت لما فيه من ترادف | الآلام ، وضعف القوى فيفضي إلى مفارقة الروح الجسد ( كان ) المرض ( سبب تعلق حق الوارث |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٧٧