تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| والغريم بماله ) في الحال ( فكان ) المرض ( سببا للحجر في الكل ) أي كل المال ( للغريم ) إن كان | الدين مستغرقا ( و ) الحجر في ( الثلثين في ) حق ( الورثة إذا اتصل ) ظرف لتعلق الحقين ( به ) أي | بالمرض ( الموت ) حال كون الحجر ( مستندا إلى أوله ) أي المرض : إذ الحكم يستند إلى أول السبب | فلا يرد أن الاتصال بالموت إنما يظهر عند الموت ، ولا اتصال قبله ، فلا تعلق لحقهما لأن الحكم | الثابت بطريق الاستناد لظهوره في الآخر غير أنه يعتبر ثانيا من أول زمان وجود السبب صيانة | للحقوق ، ثم إنه كل ما تعلق به أحد الحقين من ماله فهو محجور عنه ( بخلاف ما ) أي قدر من | المال ( لم يتعلقا ) أي حق الغريم وحق الوارث ( به ) فإنه غير محجور عنه ( كالنكاح بمهر المثل ) | أي كالمهر اللازم بسبب النكاح المذكور الواقع في حال المرض ، وأما الواقع قبله فكونه مثل | سائر الديون ظاهر . ثم أنه لما ذكر عدم تعلق الحقين بالقدر المذكور توهم كونه مقدما على الديون | فدفع ذلك بقوله ( فتحاصص ) الزوجة ( المستغرقين ) الذين استغرقت ديونهم التركة بقدر مهر مثلها | فيقسم المال عليها وعليهم على قدر حصصهم وكالنفقة وأجرة الطبيب ونحوهما كما يتعلق به حاجة | الميت ، وكذلك ما زاد على الدين في حق الغريم عند عدم الاستغراق ، وعلى ثلثي ما بقي بعد وفاء | الدين إن كان ، وعلى ثلثي الجميع إن لم يكن . ثم لما لم يعلم كونه سببا للحجر قبل اتصاله بالموت ، وكان | الأصل هو الإطلاق لم يثبت الحجر به بالشك ( فكل تصرف ) واقع من المريض ( يحتمل الفسخ ) | كالهبة والبيع بالمحاباة ( يصح في الحال ) لصدوره من أهله مضافا إلى محله عن ولاية شرعية | وانتفاء العلم بالمانع لعدم العلم باتصال الموت به ( ثم يفسخ ) ذلك التصرف ( إن احتيج إلى ذلك ) | أي فسخه لما مر من أن الحجر يستند إلى أول المرض إذا اتصل به الموت ، فيظهر أن تصرفه | تصرف محجور ( وما لا يحتمله ) أي وكل تصرف واقع من المريض لا يحتمل الفسخ ( كالإعتاق | الواقع على حق غريم بأن يعتق المريض المستغرق ) دينه تركته عبدا منها ( أو ) الواقع ( على | حق وارث كإعتاق عبد تزيد قيمته على الثلث يصير ) العتق ( كالمعلق بالموت ) حتى كان عبدا في | شهادته وسائر أحكامه ما دام مولاه مريضا وإذا مات ( فلا ينقض ويسعى ) العبد للغريم ( في كله ) | أي مقدار قيمته إن كان الدين مستغرقا ( أو ) يسعى ( في ثلثيه ) للوارث إن لم يكن عليه دين ولا مال | له سواه ولم يجزه الوارث ( أو أقل ) منهما ( كالسدس إذا ساوى ) العبد ( النصف ) أي نصف التركة | ولم يجزه الوارث ، فإن ثلثي الستة أربعة وثلثها ثنتان والنصف ثلاثة ( بخلاف إعتاق الراهن ) | العبد الرهن ( ينفذ ) عتقه للحال مع تعلق حق المرتهن به ( لأن حق المرتهن في ) ملك ( اليد لا ) في | ملك ( الرقبة فلا يلاقيه ) أي العتق حقه ( قصدا ) فإن الذي يلاقيه قصدا إنما هو ملك الرقبة ، ثم | يلاقي ملك اليد ضمنا وتبعا ، وكم من شيء يثبت ضمنا ولا يثبت قصدا ، وحق الغريم والوارث |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٧٨