| إلا أن يمكن بيعه كالمدبر والمكاتب ومعتق البعض عند أبي حنيفة رحمه الله ، فحينئذ يستسعى ، | والدين الذي يظهر في حق المولى ( كمهر ودين تجارة عن إذن ) لرضا المولى بالعقد والتجارة ( أو | تبين استهلاك ) أي باستهلاك علم يقينا لانتفاء التهمة ( لا إقراره ) أي لا بإقراره بالاستهلاك | حال كونه ( محجورا ) لوجود التهمة وعدم رضا المولى بذلك فلا يظهر في حقه ، فلا يباع ولا يؤخذ | من كسبه لكن يؤخر إلى عتقه ( وحله ) أي وانحطاط الحل الثابت له بالنكاح عن الحل الثابت | للحرية ( فاقتصر ) حله ( على ثنتين نساء ) له حرتين كانتا ، أو أمتين كما هو قول أصحابنا والشافعي | رحمه الله وأحمد . وقال مالك : يتزوج أربعا ، لأن الرق لا يؤثر في مالكية النكاح ، لأنه من | خصائص الآدمية * وأجيب بأن له أثرا في تنصيف المتعدد كإقراء العدة ، وعدد الطلاق ، | وجلدات الحدود ، لأن استحقاق النعم بآثار الإنسانية ، وقد أثر الرق في إنسانها حتى لحق | بالبهائم يباع بالأسواق : لأنه أثر الكفر الذى هو موت حكمي كما أثر في العقوبة . قال تعالى | - فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب - . وقال جمع من الصحابة : إن العبد لا ينكح | أكثر من اثنتين . وأخرج الشافعي رحمه الله تعالى عن عمر مثله ( واقتصر ) الحل ( فيها ) أي | الأمة على تقدير الجمع بينها وبين الحرة ( على تقدمها على الحرة لا ) تحل ( مقارنة ) لها في العقد | ( ومتأخرة ) عنها لقوله صلى الله عليه وسلم ' ويتزوج الحرة على الأمة ، ولا يتزوج الأمة على | الحرة ' : رواه الدارقطني ، وفيه ظاهر بن أسلم ضعيف : لكن أخرجه الطبري وعبد الرزاق | وابن أبي شيبة مرسلا وعبد الرزاق بإسناد صحيح عن جابر موقوفا عليه * وأما نفي حل مقارنتها | فلأن هذه الحالة لا تحتمل التجزي فتغلب بالحرمة على الحل ( و ) اقتصر طلاقها على ( طلقتين ) حرا | كان زوجها أو عبدا خلافا للأئمة الثلاثة فيما إذا كان حرا ، واقتصر تربصها لتعظيم ملك | النكاح والعلم ببراءة الرحم ( و ) عدتها على وجود ( حيضتين عدة ) لقوله صلى الله عليه وسلم ' طلاق الأمة | ثنتان ، وعدتها حيضتان ' : صححه الحاكم ، وإنما كان طلاقها ثنتين وعدتها حيضتين ( تنصيفا ) | للثابت منها للحرة غير أن التنصيف للثلاث يقتضي تكميل نصف الطلاق والحيض ترجيحا | لجانب الوجود على العدم ( وكذا في القسم ) اقتصر على النصف مما للحرة هو قول أصحابنا | والشافعي ومالك في رواية أخرى إلى التسوية بينهما ، والحجة للأول ما عن علي رضي الله عنه | قال : ' إذا نكحت الحرة على الأمة ، فلهذه الثلثان ، ولهذه الثلث ' . وفي معناه ما عن | سليمان بن ياسر : ' للحرة ليلتان ، وللأمة ليلة ' : أخرجهما البيهقي ( وعن تنصف النعمة ) في | حق الرقيق ( تنصف حدة ) لقوله تعالى - فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب - : إلا | فيما لا يمكن تنصيفه كالقطع في السرقة ، فإن الحر والعبد فيه سواء ( وإنما نقصت ديته إذا ساوت |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي