| أنه آدمي مكلف باعتبار أنه مال مملوك ( ويرد ) المال إذا كان قائما لسقوط حق المولى بالإذن | والتصديق ( ولا ضمان في الهالكة ) صدقه المولى أو كذبه ، لأن القطع والضمان لا يجتمعان | عند أصحابنا . وقد بين في محله ( وإن قال ) المولى ( المال لي ) فيما إذا كان العبد محجورا والمال قائم | ( فلأبي يوسف ) رحمه الله ( يقطع ) لأن إقراره حجة في القطع لأنه مالك دم نفسه ( والمال للمولى | لأنه ) أي كون المال للمولى هو ( الظاهر ) تبعا لرقبته ( وقد ) ينفصل أحد الحكمين عن الآخر : | إذ قد ( يقطع بلا وجوب مال كما لو استهلكه ) أي المال المسروق ( وعكسه ) أي وقد يجب | المال ولا يقطع كما ( إذا شهد بالسرقة رجل وامرأتان ) لما عرف من أن شهادة النساء مع الرجل | تقبل في الأموال دون الحدود ( ولمحمد ) رحمه الله ( لا ) يقطع ( ولا يرد ) المال ( لما ذكر أبو يوسف ) | رحمه الله من أن كون المال للمولى هو الظاهر وإقراره على المولى باطل ( ولا قطع ) على العبد ( بمال | السيد ) أي بسرقته ( ولأبي حنيفة ) رحمه ( يقطع ويرد ) المال إلى المسروق منه ( القطع لصحة إقراره | بالحدود ويستحيل ) القطع ( بمملوك ) أي بمال مملوك ( للسيد فقد كذبه ) أي المولى ( الشرع | والمقطوع ) أي الذي قطع به شرعا ( انحطاطه ) أي الرقيق ( بالحجر ) من قبل الشرع ( في أمور | إجماعية مما ذكرنا ) من الولاية والقضاء والشهادة ومالكية المال ( فما استلزم منها ) أي من | الأمور الأجماعية ( غيره ) الضمير راجع إلى الموصول ( كعدم مالكية المال ) فإنه مستلزم عدم | صحة تصرف يتوقف صحته على المالكية : فعلى هذا يكون مستلزما منها ، ويحتمل أن يكون | مثالا للغير الذي ألزمه أمر إجماعي ، وهو كون الرقيق عرضة للتمليك والابتذال * فإن قلت | قوله : مما ذكرنا يأبي هذا الاحتمال ، لأن عدم المالكية مما ذكره * قلت هذا إذا كان | من هي مما ذكرنا بيانية ، وأما إذا كانت تبعيضية فيجوز أن يكون عدم المالكية مما يستلزمه | الأمر الإجماعي فافهم ( أو قام به ) أي بإثباته معطوف على صلة الموصول ، والضمير المجرور راجع | إليه والفاعل ( سمع ) أي دليل سمعي ( حكم به ) أي بموجب ما ذكر من أحد الأمرين | ( فمن المعلوم انحطاط ذمته ) أي الرقيق عن تحمل الدين لضعفها ، لأنه من حيث أنه مال رقيق | لا ذمة له ، ومن حيث أنه مكلف له ذمة فيثبت له ذمة ضعيفة ، فلا بد لتقويتها لتحمله بانضمام | مالية الرقبة أو الكسب إليها ، وإليه أشار بقوله ( حتى ضم إليها ) أي ذمته غاية للانحطاط | ( مالية رقبته أو كسبه ) فلا يطالب بدون انضمام أحدهما إليها ، فإن الاحتمال عبارة عن صحة | المطالبة ، وإنما ينضم إليها المالية إذا تعلق الحق بها شرعا بموجب كالإذن بالتجارة صيانة | لأموال الناس ، وكذلك ما اكتسبه المأذون بها ، ومعنى تعلقه بهما حق الاستيفاء منهما ( فبيع | فيما يلزم ) من الديون ( في حق المولى إن لم يفده ولا كسب أو لم يف ) كسبه بذلك إن كان له كسب |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي