| الملك إلى الأقارب أفضل شرعا للصدقة والصلة ) لقوله صلى الله عليه وسلم ' الصدقة على المسلمين صدقة ، | وعلى ذي الرحم ثنتان صدقة وصلة ' : حسنه الترمذي وصححه ابن حبان والحاكم ، ولقوله | صلى الله عليه وسلم لسعد : ' إنك أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس ' | متفق عليه * ( والخامس ) أي ما هو حق للعبد وهو ضرر محض ( كالطلاق والعتاق والصدقة ) | والهبة ، وحكم هذا أنه ( لا يملكه ولو ) وقع ( بإذن وليه ) لأن ولايته نظرية ولا نظر فيه ، لأن | ضرر محض ( كما لا يملكه عليه غيره ) من ولي ووصي وقاض كما ذكرنا . قال صاحب الكشف | المراد عدم شرعية الطلاق في حقه بدون الحاجة ، وأما عندها فمشروع . قال شمس الأئمة الدين | السرخسي : زعم مشايخنا أن هذا الحكم غير مشروع أصلا في حق الصبي حتى أن امرأته | لا تكون محلا للطلاق ، وهذا وهم عندي ، فإذا تحققت الحاجة إلى صحة إيقاع الطلاع من جهته | لدفع الضرر كان صحيحا حتى إذا أسلمت امرأته وعرض عليه الإسلام فأبى فرق بينهما ، وكان | ذلك طلاقا في قول أبي حنيفة ومحمد ، وإذا ارتد وقعت البينونة وكان طلاقا عند محمد ، وإذا | وجدته مجبوبا فرق بينهما وكان طلاقا عند بعض المشايخ ( إلا إقراض القاضي فقط من الملي ) | ماله فإنه يملكه ( لأنه ) أي إقراضه ( حفظ ) له ( مع قدرة الاقتضاء عليه ) من غير حاجة إلى | دعوى وبينة : فاعتبار هذا يكون نظرا من القاضي ونفعا ( بخلاف الأب ) لأنه لا يتمكن من | الاقتضاء بنفسه كالوصي : فلا يملكه ( إلا في رواية ) لأنه يملك التصرف في المال والنفس | ( كاقتراضه ) أي كما يجوز للأب أن يقترض مال الصبي ، ولا يجوز للوصي عند أبي حنيفة . | وقال محمد رحمه الله : لا بأس إذا كان مليا قادرا على الوفاء وليس للقاضي ذلك ، ذكره في المنتقى . | ( والسادس ) أي ما هو حق للعبد متردد بين النفع والضرر ( كالبيع والإجارة والنكاح فيه | احتمال الربح والخسران ، وتعليل النفع بدخول البدل في ملكه ، والضرر بخروج الآخر ) كما | ذكر صدر الشريعة ( يوجب أنه لو باع بأضعاف قيمته ) كان ضررا ونفعا ، ويلزمه أنه | ( لا يندفع الضرر قط ) لأنه لازم الخروج المذكور وهو موجود ( وذكر ) المعلل ( أنه يندفع | احتمال الضرر بانضمام رأي الولي فيملكه ) أي الصبي هذا القسم ( معه ) أي من رأي الولي | فبينهما تدافع ، اللهم إلا أن يقال اندفاع الاحتمال المذكور معناه صيرورته بحيث لا يعتد به عند | وجود رأيه و ( لأنه ) أي الصبي ( أهل لحكمه ) أي حكم هذا التصرف ( إذ يملك البدل )
الثمن أو العين في البيع أو الشراء ، والأجرة في الإجارة ( إذا باشره الولي وأهل له ) أي لهذا | التصرف ( إذا صحت وكالته به ) أي بالتصرف المذكور بأن يكون وكيلا للغير فيه ( وفيه ) |