تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| في عبادة يظن أنها عليه ثم تبين أنها ليست عليه يصح منه الإتمام مع فوات صفة اللزوم | حتى لو فسد لا يجب عليه شيء ، بخلاف ما إذا كان ماليا كالزكاة فإنه لا يصح منه لكونه ضررا | في العاجل بنقصان ماله * ( والرابع ) أي ما هو حق العبد ، وهو نفع محض ( كقبول الهبة | والصدقة تصح مباشرته منه بلا إذن وليه لأنه نفع محض ، ولذا ) أي لصحة مباشرته مما فيه | نفع محض ( وجبت أجرته ) أي الصبي المحجور بغير إذن وليه ( إذا آجر نفسه وعمل مع | بطلان العقد لأنه ) أي بطلان عقده بغير إذن وليه ( لحقه ) أي الصبي وهو ( أن يلحقه | ضرر ) لأنه عقد معاوضة متردد بين الضرر والنفع فلا يملكه بدون إذن وليه ( فإن عمل بقي | الأجر نفعا محضا ) وهو غير محجور فيه ( فتجب ) الأجرة ( بلا اشتراط سلامته ) أي الصبي | من العمل حتى لو هلك في العمل له الأجر بقدر ما أقام من العمل ( بخلاف العبد ) المحجور | ( آجر نفسه ) بغير إذن مولاه ( تجب ) أجرته ( بشرطها ) أي السلامة من العمل ( فلو هلك | ضمن ) المستأجر ( قيمته من يوم الغصب ) وهو استعماله إياه ( فيملكه ) أي المستأجر العبد | ملكا استناديا بعد تقرر ضمان القيمة ( فلا تجب أجرته ) إذ لا يجب على المالك أجرة مملوكه | ( وصحت وكالتهما ) أي قبول الصبي والعبد توكيل غيرهما لهما بغير إذن وليهما ( بلا عهدة ) | ترجع إليهما من لزوم الأحكام المتعلقة بالعقد كتسليم المبيع والثمن والخصومة في العيب ( لأنه ) | أي قبولهما الوكالة بلا عهدة ( نفع ) محض لهما ( إذ يكتسب بذلك ) القبول ( إحسان التصرف | وجهة الضرر وهي لزوم العهدة منتفية فتمحض نفعا ، وإليه الإشارة بقوله تعالى : وابتلوا اليتامى | أي اختبروا عقولهم وتعرفوا أحوالهم بالتصرف قبل البلوغ حتى إذا تبينتم منهم هداية دفعتم | إليهم أموالهم بلا تأخير عن حد البلوغ ( ولذا ) أي لصحة مباشرتهما ما فيه نفع محض ( استحقا | الرضخ ) أي ما دون السهم من الغنيمة ( إذا قاتلا بلا إذن ) من الولي والمولى ، والقياس | أنه لا شيء لهما لأنهما ليسا من أهل القتال وإنما يصيران من أهله بالإذن كالحربي المستأمن ، | وجه الاستحسان أنهما غير محجورين عن النفع المحض واستحقاق الرضخ بعد القتال كذلك ، | ( وقيل هو ) أي استحقاق الرضخ ( قول محمد ) لأن عنده أمانهما صحيح وهو لا يصح إلا ممن | له ولاية القتال ، وأما عندهما فلا يصح أمانهما فلم يكن لهما ولاية القتال فلا يرضخ لهما ، | ولهذا لا يحل لهما شهود القتال إلا بالإذن إجماعا * والأصح أن هذا جواب الكل لما ذكر | ( وإنما لا تصح وصيته ) بثلث ماله فما دونه ( مع حصول نفع الثواب وعدم الضرر إذ لا يخرج | عن ملكه حيا ) لأن الوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت ( لإبطالها ) أي الوصية ( نفع | الإرث عنه ) لأقاربه ( وهو ) أي نفع إرثهم له ( أنفع ) له من نفع الوصية للأجانب ( لأن نقل |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٥٦