تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| من الصلاة المأمور بها ونفس الغصب المنهي عنه ( بخلاف المكروه ) من الصوم والصلاة | لعدم اتحاد متعلق الوجوب والكراهة فيه ( فإن فرض ) المكروه ( كذلك ) أي أن متعلق | الأمر والنهي متحد ( منع صحته ) أي المكروه ( وإلا ) أي وإن لم يفرض كذلك ( لم يفد ) صحة المطلوب | لأن الكلام فيما إذا اتحد متعلقهما ( يناقض جوابهما الآتي ) قريبا كما سيظهر من تجويز | اجتماعهما مع اتحاد المتعلق باختلاف الجهة وهو خبر قوله ودفعه إلى آخره ( بل ليس فيها ) أي | في الصلاة في الأرض المغصوبة وفي الصلاة المكروهة وفي الصوم المكروه ( تحتم منع ) أي | ليس فيها نهي مقطوع به ، وإلا لما كان للاجتهاد مساغ فمن حيث أنه فعل واحد متضمن لأمر | منهي يظن كونه منهيا مطلقا ومن حيث أنه امتثال لأمر إيجابي والنهي باعتبار بعض جهاته | يظن أنه ليس بمنهي مطلقا ، وإذا لم يقطع بالمنع ( فلا ينافي ) كونه ممنوعا من وجه ( الصحة ) باعتبار الجهة | التي يؤدي بها الواجب ( فالمانع ) من الصحة في الواحد الشخصي المذكور ( خصوص تضاد ) وهو | فيما إذا لم يكن فيه اختلاف الجهة ، وقال الشارح : فالمانع من الجمع بينهما في واحد شخصي | ذي جهتين خصوص تضاد وهو المنع المتحتم القطعي عن الشيء والأمر به * ولا يخفى ما فيه | ( لا مطلقه ) أي التضاد سواء اختلفت الجهة أو اتحدت ( والاستدلال ) للمختار بأنه ( لو لم تصح ) | الصلاة في المغصوبة ( لم يسقط ) التكليف بها ( وهو ) أي عدم سقوطه ( منتف ) قال القاضي | ( للإجماع السابق ) على ظهور المخالف وهو أحمد ومن وافقه على سقوطه فالصلاة صحيحة ، ثم | الاستدلال مبتدأ خبره ( دفع بمنع صحة نقله ) أي الإجماع كما قال إمام الحرمين لو كان إجماع | لعرفه أحمد لأنه أعرف به من القاضي لأنه أقرب زمانا من السلف ، ولو عرفه لما خالفه فاندفع | قول الغزالي الإجماع حجة على أحمد * ( قالوا ) أي القاضي والمتكلمون ( لو صحت ) الصلاة في الأرض | المغصوبة ( كان ) كونها صحيحة ( مع اتحاد المتعلق ) للأمر والنهي ( لأن الصلاة حركات وسكنات | وهما ) أي الحركات والسكنات ( شغل حيز ) فهما مأمور بهما ( وشغله ) أي الحيز ظلما هو ( الغصب ) | وهو منهي عنه * ( أجيب بأنه ) أي متعلقهما واحد لكن ( بجهتين فيؤمر به باعتبار أنه | صلاة وينهى عنه لأنه غصب ) وهذا هو الجواب الذي ذكره المصنف أن ما تقدم من الدفع | يناقضه ( وألزم ) على القول بصحة الصلاة في الأرض المغصوبة بناء على تعدد الجهة ( صحة صوم ) | يوم ( العيد ) لكونه مأمورا به حيث أنه صوم ، منهيا عنه من حيث أنه في يوم العيد * ( والجواب | بتخصيص الدعوى ) وهو جواز اجتماعهما في الواحد الشخصي في ذى الجهتين ( بما يمكن | فيه انفكاكهما أي الجهتين بأن لا يتلازم جهة الوجوب والتحريم كما هو في الخلافية إذ كل | من جهة الصلاتية والغصبية لا يستلزم الأخرى فإنه يتحقق الصلاة بلا غصب بخلاف صوم يوم |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٢٠