| العيد فإنه كونه صوما وهو المجوز لا ينفك عن كونه في يوم العيد وهو المحرم * فإن قلت خصوصية | كونه في العيد اعتبرت في جهة الصوم فقلت بعدم الانفكاك فلو لم تعتبر خصوصية مكان الصلاة | في جهة الصلاة في الخلافية فيلزم عدم الانفكاك وإن قطعت النظر عن خصوصية المكان في | الخلافية لم يقطع النظر عن خصوصية الزمان في الصوم المذكور فإنه يتحقق حينئذ صوم بلا جهة | محرمة * قلت المراد تحقق الجهتين معا ، وفي الصوم المذكور لا يمكن تحقق جهة الصوم الشخصي | بلا محرم مع جهة كونه في يوم العيد مثلا لكون الزمان جزءا من حقيقة الصوم وعدم كون | المكان جزءا بل حقيقة الصوم وعدم كون المكان جزءا من حقيقة الصلاة فتأمل * ( و ) أجيب | ( بأن نهي التحريم ينصرف ) قبحه ( إلى العين ) أي عين المنهي عنه والقبيح لعينه | لا يكون له صحة فيجب القول به ( إلا لدليل ) يفيد خلافه ( وقد وجدت إطلاقات ) مفيدة للصحة | ( في ) حق ( الصلاة ) فبعمومها يشمل صحة الصلاة في الأرض المغصوبة ( أوجبته لخارج ) أي لوصف | خارج عن ذات المنهي عنه : إذ لو كان لعينه لاقتضت عدم الصحة ، ولزمت المدافعة بين تلك | الإطلاقات والنهي المذكور ( وإجماع غير أحمد ) على صحة الصلاة في المغصوبة ( لا في الصوم ) | أي بخلاف الصوم في يوم العيد فإنه لم يقم دليل صارف عن ظاهر بطلانه ، بل وقع الاتفاق | على ذلك : كذا ذكره المحقق التفتازاني * ( ولا يخفى ما فيه ) أي في الفرق المذكور فإنه وجد | في الصوم إطلاقات أيضا إلا أن يفرق باعتبار إجماع غير أحمد على أن الحنفية يصححون نذره | وأنه لو صامه خرج عن عهدة النذر وإن أوجبوا عليه الإفطار ثم القضاء ، ثم أشار إلى فرق | آخر بقوله ( ولأن منشأ المصلحة والمفسدة ) في الصلاة في المغصوبة وهو كونه مطيعا من جهة | أنه غصب ( متعدد ، بخلاف صوم العيد ) فإن الجهة التي يتوهم فيها الإطاعة هو الصوم الخاص | هي بعينها منهي عنها ( وقد يمنع ) هذا ( بل الشغل ) للحيز الذي هو الحركات والسكنات | المذكورة ، وعين الغصب ( منشؤهما ) أي المصلحة والمفسدة وهو متحد كما سبق ( هذا فأما | الخروج ) من الأرض المغصوبة ( بعد توسطها ففقهي ) أي فالبحث عن حكمه بحث فرعي | ( لا أصلي ) لأن الأصولي يبحث عن أحوال الأدلة للأحكام ، لا عن أحوال أفعال المكلفين فإنه | وظيفة الفقيه ( وهو ) أي الحكم الفرعي له ( وجوبه ) أي الخروج منها على قصد التوبة ، | ونفي المعصية عن نفسه ( فقط ) أي لا وحرمته كما هو قول أبي هاشم أنه مأمور به ، لأنه انفصال | عن المكث ومنهي عنه لأنه تصرف في ملك الغير ( واستبعد استصحاب المعصية للإمام ) في الشرح | العضدي : من توسط أرضا مغصوبة فحط الأصولي فيه بيان امتناع تعلق الأمر والنهي معا | بالخروج ، وبيان خطأ أبي هاشم في قوله بتعلقهما معا بالخروج ، فإذا تعين الخروج للأمر دون |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي