تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| بعينه كيف ولو كان مأخوذا بشرط الإبهام لما كان له تحقق في الخارج لما علم من أن الماهية | بشرط عدم التعيين لا يمكن تحققها ، بل المعتبر إنما هي الماهية لا بشرط شيء ( فلذا ) أي | لكون المعتبر الماهية المطلقة لا بشرط الإبهام ( سقط ) الواجب عن ذمة المكلف ( بالمعين ) بالإتيان | بواحد منها بعينه : إذ المطلق في ضمن الفرد الخاص ( لتضمنه ) أي المعين ( مفهوم الواحد ) | المبهم ، ثم على قول الجمهور إذا كان في الكل ما هو أعلى ثوابا وفعل الكل فقيل المثاب عليه | الأعلى سواء فعله مرتبا أو معا ، وإن ترك الكل عوقب على أدناها ، وقيل غير ذلك أطنب فيه | الشرح ، وطويناه لعدم الحاجة إليه في البحث . |

| مسئلة

( الواجب على ) سبيل ( الكفاية ) وهو مهم متحتم قصد حصوله من غير نظر إلى فاعله : أما ديني | كصلاة الجنازة ، وأما دنيوي كالصنائع المحتاج إليها ، فخرج المسنون لأنه غير متحتم ، وفرض العين | لأن فاعله منظور أما خصوص شخصه كالمفروض على النبي صلى الله عليه وسلم دون أمته أو كل واحد | واحد من المكلفين ( على الكل ، ويسقط ) الوجوب عنهم ( بفعل البعض ) وهذا قول الجمهور ، | والمراد الكل الإفرادي ، وقيل المجموعي : إذ لو تعين على كل واحد كان سقوطه عن الباقين | بعد تحققه نسخا ، ولا نسخ اتفاقا ، بخلاف الإيجاب على المجموع من حيث هو فإنه لا يستلزم | الإيجاب على واحد ، ويكون التأثيم على الجميع بالذات ، وعلى كل واحد بالعرض * وأجيب | بمنع لزوم النسخ ، إذ قد يسقط بعد التحقق بانتفاء علة الوجوب ، فحصول المقصود ههنا على أنه | يلزم النسخ على هذا القائل أيضا ، لأن فعل البعض ليس فعل المجموع قطعا ، وقد سقط عن | المجموع من غير أن يقع منهم الفعل : هذا ونحن لا نفهم طلب الفعل من المجموع من حيث هو | إلا في مثل حمل جسم عظيم لا يقدر البعض على حمله ، ومع ذلك يلزم على كل واحد المشاركة | في الحمل لا الاستقلال ( وقيل ) واجب ( على البعض ) وهو قول الإمام الرازي ، واختاره السبكي | ثم المختار على هذا أي بعض كان ، إذ لا معين ، فمن قام به سقط الوجوب بفعله وبفعل غيره | كما يسقط الدين بأداء غيره عنه * ( لنا ) على المختار ( إثم الكل بتركه ) اتفاقا ، ولو لم يجب على كل | واحد لما أثم * ( قالوا ) أي القائلون بأنه على البعض ( سقط ) الوجوب ( بفعل البعض ) ولو كان | على الكل لما سقط : إذ لا يسقط عن شخص بفعل غيره * ( قلنا ) لا يستبعد هذا ( لأن المقصود | وجود الفعل لا ابتلاء كل مكلف ) كما في فرض العين ، وقد وجد ( كسقوط ما على زيد ) من | الدين ( بفعل عمرو ) لحصول الغرض به ، وقيد الشارح بما إذا كان زيد ضامنا عنه عمرو فيه |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٢١٣