تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| لأن فيه أداء ما في ذمة المؤدي ، وإسقاط ما في ذمة غيره كما في محل النزاع .

وأنت خبير بأن الاستبعاد ، إنما جاء من قبل إسقاط ما في ذمة شخص بفعل غيره ، فما | ذكره المصنف كاف في المقصود من غير هذا القيد * ( قالوا ) أي القائلون المذكورون | لإثبات صحة ( أمر واحد مبهم كبواحد مبهم ) أي كالأمر بواحد مبهم من الخصال المذكورة | فكما جاز ذلك جاز هذا * ( أجيب بأن الفرق بأن إثم ) مكلف ( مبهم غير معقول ) بخلاف | إثم المكلف بترك أحد أمور معينة مبهما فإنه معقول : إذ ترك المبهم بترك جميع ما يتحقق فيه من | الأمور المعينة ( قيل ) والقائل المحقق التفتازاني وهذا إنما يصح لو لم يكن ( مذهبهم ) أي القائلين | بالوجوب على البعض أن موجب عدم قيام بعض ( إثم الكل ) بسبب ترك البعض ( لكن قول | قائله ) أي الوجوب على البعض ( أنه ) أي الإثم ( يتعلق بمن غلب على ظنه أنه ) أي الواجب ( لن | يفعله غيره فإن ظنه ) أي عدم الفعل ( الكل عمهم ) الإثم ( وإن خص ) ظن عدم الفعل البعض | ( خصه ) أي ذلك البعض الظان ( الإثم ) على تقدير الترك ، وحينئذ ( فالمعنى ) المكلف بالوجوب | بعض ( غير معين وقت الخطاب لأنه ) أي المكلف ( لا يتعين ) للوجوب عليه ( إلا بذلك الظن ) | وهو ظن أن لن يفعله غيره ( ولو لم يظن ) هذا الظن أحد ( لا يأثم أحد ، ويشكل ) هذا حينئذ | ( ببطلان معنى الوجوب ) فإن لازمه الإثم على تقدير الترك ، فإذا انتفى انتفى الملزوم ( وقد يقال ) في | الجواب عن هذا ( إنما يبطل ) الوجوب ( لو كلف ) المكلف بالواجب المذكور ( مطلقا ) أي سواء | ظن أن لا يفعله غيره أو لا ( أما ) لو كلف ( الظان ) أن لن يفعله غيره فقط ( فلا ) يبطل معنى الوجوب : | إذ لا تكليف حينئذ فلا وجوب * ( والحق أنه ) أي القول بوجوبه على البعض ( عدول عن | مقتضى الدليل ) الدال على وجوبه على الكل ( كقاتلوا الذين لا يؤمنون ونحوه ) لعموم الخطاب | على من يتأتى منه القتال ( بلا ملجئ ) للعدول عنه ( لما حققناه ) من أنه ما يتوهم كونه صارفا | من السقوط بفعل البعض ليس بصارف : إذ لا محذور فيه * ( قالوا ) ثالثا ( قال تعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة فإن تحصيل العلوم الدينية فوق ما يحتاج إليه كل أحد مما يتعلق بالعمل | الواجب عليه عينا واجب على الكفاية ، وقد صرح بوجوبه على طائفة غير معينة من كل | فرقة من المسلمين بلولا الداخلة على الماضي الدالة على التنديم واللوم الذي لا يكون إلا عند ترك | الواجب * ( قلنا ) هذا مؤول ( بالسقوط بفعلها ) أي الطائفة من الفرقة : يعني لما كان قيام | البعض بذلك مسقطا عن الكل نسب اللوم إلى البعض نظرا إلى ذلك وإن كان الكل مستحقا | له ، وفي العرف يستعمل في توبيخ أهل البلد جميعا لم يقم بعضكم بهذا الأمر ويفهم منه عرفا | لوم الكل ، وإنما صرنا إلى التأويل ( جمعا بين الدليلين ) . وفي نسخة جمعا للدليلين : يعني |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٢١٤