تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| العبد وركوب الدابة وسكنى الدار ( لا ضمان لعدم المثل القاصر ) لأن المنفعة لا تماثل العين | صورة وهو ظاهر ، ولا معنى لأن العين مال متقوم ، بخلاف المنفعة ، لأن المال ما يصان ويدخر | لوقت الضرورة والحاجة ، والمنافع لا تبقى بل كما توجد تتلاشى ، والتقوم الذي هو شرط الضمان لا يثبت | بدون الوجود والبقاء ( والاتفاق ) واقع ( على نفي القضاء بالكامل ) أي على أن المنافع | لا تضمن بمثلها في المنافع ، هذا على تقدير رفع الاتفاق ، وأما على تقدير جره فالتقدير والاتفاق | الواقع الخ ( لو وقع ) أي لو وجد المثل الكامل ( كالحجر على كميات متساوية ) الحجر كصرد | جمع الحجرة للغرفة : يعني كإتلاف منفعة حجرة من الحجر الكائنة على كميات متساوية المماثلة | منافعها صورة ومعنى فإنها لا تضمن بمنفعة حجرة أخرى منها فلأن لا تضمن بالأعيان مع أنه | لا مماثلة بينهما صورة ومعنى أولى ، ولما ذهب الشافعي إلى ضمانها بناء على أنها مال متقوم كالعين | بدليل ورود العقد عليها فأشار إلى دفعه بقوله ( وورود العقد عليها لتحقق الحاجة ) أي يثبت | تقومها في العقد على خلاف القياس بقيام العين مقامها لضرورة حاجة الناس إلى عقد الإجارة | وخلاف القياس مقتصر على قدر الضرورة * فإن قيل الحاجة ماسة إلى ضمانها أيضا لأن في القول | بعدم وجوبه انفتاح باب الظلم * قلنا نهى الشارع يدفعه ( ولم ينحصر دفعها ) أي حاجة | دفع العدوان ( في التضمين بل الضرب والحبس أدفع ) للعدوان من التضمين ونحن أوجبناهما | أو أحدهما على المتعدي ، وفي المجتبى وأصحابنا المتأخرون يفتون بقول الشافعي في المسبلات | والأوقاف وأموال اليتامى ويوجبون أجر منافعها على الغصبة ، وفي الفتاوى وغيرها منافع العقار | الموقوفة مضمونة سواء كان معدا للاستغلال أو لا بكل حال ، وحكى بعضهم الإجماع على هذا | وسيذكر في كلام المصنف ما يؤيد هذا ( و ) لا يضمن ( القصاص بقتل المستحق عليه ) القصاص | بقصاص ولادية ( ولا ) يضمن أيضا ( ملك النكاح بشهادة الطلاق بعد الدخول إذا رجعوا ) | أي الشهود بالطلاق بشيء ( خلافا للشافعي فيهما ) أي في هاتين المسئلتين إذ عنده القاتل يضمن | الدية لأن القصاص ملك متقوم للولي . وقد أتلف ذلك عليه بقتله فيضمن ، والشهود يضمنون | للزوج مهر المثل ، لأن ملك النكاح متقوم على الزوج ثبوتا فيكون متقوما عليه زوالا ، وإنما | قلنا لا يضمن القصاص بالدية وملك النكاح بعد الدخول بالمهر ( لأن الدية ومهر المثل لا يماثلانهما ) | أي القصاص وملك النكاح صورة وهو ظاهر ، ولا معنى لأن المقصود من القصاص الانتقام | والتشفي بإعدام الحياة ، ومن ملك النكاح السكن والازدواج وإبقاء النسل فليس بمال متقوم | ( والتقوم ) بالمال في باب القتل وملك النكاح ( شرعي للزجر ) كما في قتل الأب ابنه عمدا | ( أو الجبر ) كما في قتل الخطأ ( وللخطر ) أي لشرف المحل فيهما أيضا صيانة للدم عن الهدر |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٠٦