تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| العجز المستدام منه : فالأول مثال المعقول ، والثاني مثال غير المعقول ( وما ) أي وإلى قضاء | ( يشبه الأداء كقضاء تكبيرات العيد في الركوع ) عند أبي حنيفة ومحمد إذا أدرك الإمام وخاف أن | يرفع رأسه منه لو اشتغل بها فكبر للافتتاح ثم للركوع ثم أتى فيه بها ( خلافا لأبي يوسف ) | حيث قال : لا يأتي بها فيه لفواتها عند محلها ، وهو القيام وعدم قدرته على مثل من عنده قربة | في الركوع كما لو نسي الفاتحة أو السورة أو القنوت ثم ركع ، ووجه ظاهر الرواية أن الركوع | لما أشبه القيام حقيقة من حيث بقاء الانتصاب والاستواء في النصف الأسفل من البدن وحكما | لأن المدرك المشارك للإمام في الركوع مدرك لتلك الركعة لم يتحقق الفوات لبقاء محل الأداء | من وجه ، وقد شرع ما هو من جنسها وهو تكبيرة الركوع فيما له شبه القيام فإن الأصح أن | الإتيان بها في حالة الانحطاط وهي محتسبة في الركعة الثانية من تكبيراتها ، والتكبير عبادة ، | وهي تثبت بالشبهة فكان الاحتياط في فعلها لبقاء جهة الأداء ببقاء المحل من وجه بخلاف القراءة | والقنوت فإن كلا منهما لم يشرع فيما له شبه القيام بوجه ثم لا يرفع يديه فيها لأنه ووضع الكف | سنتان إلا أن الرفع فات عن محله في الجملة والوضع لم يفت فكان أولى ، هذا في حق الله تعالى ( وفي | حقوق العباد ضمان المغصوب ) المثلى من مكيل أو موزون أو معدود متقارب ( بالمثل صورة ) ويتبعها | المعنى ضرورة كالحنطة بالحنطة والزيت بالزيت والبيضة بالبيضة قضاء كامل بمثل معقول ( ثم ) ضمانه | بالمثل ( معنى بالقيمة ) بدل من قوله بالمثل معنى ( للعجز ) عن المثل صورة ومعنى تعليل للاكتفاء | بالمثل معنى بالضمان ، وذلك عند انقطاعه بأن لا يوجد في الأسواق قضاء قاصر بمثل معقول | أما كونه قضاء فظاهر ، وأما كونه قاصرا فلانتفاء الصورة ، وأما كونه بمثل معقول فللمساواة في | المالية ( وبغير معقول ) أي والقضاء بمثل قاصر غير معقول ( ضمان النفس والأطراف بالمال | في ) القتل والقطع ( الخطأ ) إذ لا مماثلة بين شيء منهما والمال صورة وهو ظاهر ، ولا معنى لأن | الآدمي مالك غير مبتذل ، والمال مملوك متبذل وللقصور لم يشرع إلا عند تعذر المثل الكامل | المعقول وهو القصاص ، وذلك لعدم قصده ( وإعطاء قيمة عبد سماه مهرا بغير عينه ) قضاء | يشبه الأداء ( حتى أجبرت ) الزوجة ( عليها ) أي على قبول قيمة عبد وسط إذا أتاها بها | كما يجبر على قبول عبد وسط إذا أتاها به لكونه عين الواجب ( وإن كانت ) القيمة ( قضاء | لشبهه ) أي هذا القضاء ( بالأداء لمزاحمتها ) أي القيمة ( المسمى ، إذ لا يعرف ) هذا المسمى | لجهالته وصفا ( إلا بها ) أي بالقيمة : إذ لا يمكن تعيينه بدونها ثم هي لا تتعين إلا بالتقويم | فصارت القيمة أصلا من هذا الوجه مزاحما للمسمى فأيهما أتى به يجبر به على القبول بخلاف | المعين فإنه معلوم بدون التقويم فكانت قيمته قضاء محضا فلم يجبر عليها عند القدرة عليه ( وفيه ) |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٠٤