تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| تذنيب

متعلق بالأداء والقضاء يشتمل على أقسام لهما باعتبارات مختلفة ( قسم الحنفية الأداء ) | حال كونهم ( معممين ) التقسيم له ( في المعاملات ) كما في العبادات إلى ما ليس في معنى | القضاء ، وهو ينقسم ( إلى كامل ) مستجمع لجميع الأوصاف المشروعية فيه ( كالصلاة ) | المشروع فيها الجماعة كالمكتوبة والعيد والوتر في رمضان والتراويح ( بجماعة ، وقاصر ) غير | مستجمع لما ذكر ( كالمكتوبة ) إذ صلاها ( منفردا ) . وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم ' صلاة | الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين ضعفا ' . ( و ) إلى ( ما ) أي أداء ( في معنى القضاء | كفعل اللاحق ) وهو من فاته بعد ما دخل مع الإمام بعض صلاة الإمام لنوم أو سبق حدث فما فاته | من صلاة الإمام ( بعد فراغ الإمام ) فهو أداء باعتبار كونه في الوقت قضاء باعتبار فواته مع | الإمام ، ثم لما كان أداء باعتبار الأصل قضاء باعتبار الوصف جعل أداء شبيها بالقضاء لا العكس | ( ولذا ) أي كونه في معنى القضاء ( لا يقرأ فيه ولا يسجد لسهوه ولا يتغير فرضه ) من الثنائية | إلى الرباعية لو كان مسافرا ( بنية الإقامة ) فيه في موضع صالح لها والوقت باق لأن القضاء | لا يتغير بالغير لأنه مبني على الأصل وهو لم يتغير لانقضائه ، فكذا ما في معنى القضاء خلافا لزفر في | هذا ، هذا كله في حق الله تعالى ( و ) أما ( في حقوق العباد ) فالكامل مثاله ( رد عين المغصوب سالما ) | أي على الوجه الذي غصبه ( و ) القاصر مثاله ( رده ) أي عين المغصوب ( مشغولا بجناية ) | لزمت في يد الغاصب يستحق بها رقبته أو طرفه أو بدين استهلاكه مال إنسان فإنه حينئذ لا يقع | الرد على الوجه الذي غصبه ، ولكونه أداء لو هلك في يد المالك قبل الدفع إلى المجني عليه أو | البيع في الدين برئ الغاصب ، ولقصوره إذا دفع أو قتل بذلك السبب أو بيع في ذلك الدين رجع | المالك على الغاصب بالقيمة كأن الرد لم يوجد ( و ) ما في معنى القضاء مثاله ( تسليم عب د غيره | المسمى مهرا بعد شرائه ) لزوجته التي سماه لها مهرا : فكونه أداء لكونه عين المسمى مهرا ( فتجبر ) | الزوجة ( عليه ) أي على قبوله كما لو كان في ملك عند العقد ولا يملك الزوج منعها منه ( ويشبه | القضاء لأنه ) أي الزوج ( بعد الشراء ملكه حتى نفذ عتقه ) وبيعه وغيرهما من التصرفات | فيه ( منه ) أي الزوج ( لا منها ) أي الزوجة ، لأن تبدل الملك بمنزلة تبدل العين شرعا فإنه | صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه أكل من لحم تصدق به على بريرة ، وقال هو عليها صدقة ومنها لنا هدية | ( و ) قسموا ( القضاء إلى ما ) أي قضاء ( بمثل معقول ، و ) بمثل ( غير معقول كالصوم للصوم | والفدية له ) أي للصوم ، وهي الصدقة بنصف صاع من بر أو صاع من شعير أو تمر بدلا عنه عند |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٠٣