| واجب ونفل ولم يأخذ فيه قيد للوجوب ، وإليه أشار بقوله ( ومن يحقق القضاء في غير الواجب ) | مثل سنة الفجر كما ذكر أصحابنا وغيرهم ( يبدل الواجب بالعبادة ) فيقول فعل العبادة بعد وقتها | ( فتسمية الحج ) الصحيح ( بعد ) الحج ( الفاسد قضاء ) كما وقع في عبارة مشايخنا وغيرهم | ( مجاز ) لأنه في وقته وهو العمر ( وتضييقه ) أي وقت الحج ( بالشروع ) فلا يجوز له الخروج | منه وتأخيره إلى عام آخر ( لا يوجبه ) أي كونه قضاء بعد الإفساد لفوات وقت الإحرام كما زعموا | ( كالصلاة في الوقت ) ثانيا ( بعد إفسادها ، والتزام بعض الشافعية ) قال الشارح : أي القاضي | حسين والمتولي والروياني ( أنها ) أي الصلاة المذكورة ( قضاء ) لأنه يتضيق عليه وقتها | بدخوله ففات وقت إحرامه بها ( بعيد إذ لا ينوي ) القضاء بها اتفاقا ولو كانت قضاء لوجبت نيته ، | وما قيل أنه لا يشترط نية القضاء في القضاء خلال للجمهور ، نعم صححوا نية جاهل الوقت لغيم أو نحوه | ومن ظن خروج الوقت أو بقاءه حتى تبين خلاف ظنه ، وأما العالم بالحال فلا تنعقد صلاته | إلا بنية الأداء أو القضاء ، ثم المتضيق بالشروع بفعله لا بأمر الشرع والنظر في الأداء والقضاء | إلى أمر الشارع ( وبعضهم ) أي الشافعية قال : هي ( إعادة ) فلا يعتبر في تعريفها كونها لخلل | غير الفساد ( واستبعاد قول القاضي ) أبي بكر من ابن الحاجب وغيره ( فيمن ) أدرك وقت | الفعل ثم ( أخر ) الفعل ( عن جزء منه مع ظن موته قبله ) أي الفعل ( حتى أثم ) بالتأخير | ( اتفاقا ) ومقول قوله ( أنه ) أي فعله بعد ذلك الوقت ( قضاء ) خلافا للجمهور في كونه | أداء ( إن أراد ) به ما يستلزم صحته ( نية القضاء ) فهو في موقعه ، فالشرطية خبر استبعاد ، حذف | الجزاء للعلم به ، وقد عرفت وجه البعد بقوله آنفا إذ لا ينوي ( وإلا ) أي وإن لم يرد به ذلك | ولم يشترط فيه نية القضاء ( فلفظي ) أي فالنزاع لفظي يرجع إلى التسمية بلفظ القضاء لأنه حينئذ | يوافق الجمهور في أنه فعل وقع في وقت كان مقدرا له أولا ، وهم يوافقونه في وقوعه خارج ما تعين | له من الوقت ثانيا بحسب ظنه فلا نزاع في المعنى ( وتعريفه ) أي القضاء ( بفعل مثله ) أي | الواجب كما ذكره الحنفية ( إنما يتجه على أنه ) أي القضاء وجوبه ( بآخر ) أي بسبب آخر | غير سبب الأداء فلا وجه لاعتباره مثل الواجب الأول ، بل هو عينه غير أنه أوقع في غير وقته | المقدر له ابتداء * ( واختلف فيه ) أي في القضاء ( بمثل معقول ) أي معلوم للعقل مماثلته | للفائت كالصلاة للصلاة ، والصوم للصوم هل يجب بما يجب به الأداء أو بأمر آخر ( فأكثر | ( بأمر آخر ، والمختار للحنفية ) كالقاضي أبي زيد وشمس الأئمة وفخر الإسلام أنه يجب ( به ) أي | بما يجب به الأداء ، وبه قال كثير من الشافعية والحنابلة وعامة أهل الحديث ، وإنما قيد المثل |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي