| خلال صلاة العصر وسبقه إلى هذا الناطفي ، وقيل هو قول عامة الشافعية اعتبار الكل جزء بزمانه | ( والإعادة فعل مثله ) أي الواجب ( فيه ) أي في الوقت ، فخرج به القضاء لأنه فعل المثل في | غير وقته * فإن قلت ما يأتي به ثانيا غير الأول فما معنى الإعادة * قلت بتنزيل الثاني منزلة | عين الأول لمماثلته ( لخلل غير الفساد ) كترك ركن ( و ) غير ( عدم صحة الشروع ) | لفقد شرط مقدر من طهارة أو غيرها ، إذ الأول في الصورتين لا وجود له فالخلل ما يؤثر نقصا في | الصلاة . قال الشارح : وحينئذ فهل تكون الإعادة واجبة فصرح غير واحد من شراح أصول | فخر الإسلام بأنها ليست بواجبة ، وإن كان بالأول يخرج عن العهدة وإن كان على وجه الكراهة | على الأصح ، وأن الثاني بمنزلة الجبر كالجبر بسجود السهو ، والأوجه الوجوب كما أشار إليه في | الهداية ، وصرح به بعضهم ، ويوافقه ما عنى السرخسي وأبو اليسر من ترك الاعتدال يلزمه | الإعادة زاد أبو اليسر ويكون الفرض هو الثاني ، ثم نقل عن المصنف أنه لا إشكال في وجوب | الإعادة إذ هو الحكم في كل صلاة أديت مع كراهة التحريم ويكون جابرا للأول لأن الفرض | لا يتكرر ، وجعله الثاني يقتضي عدم سقوطه بالأول وهو لازم ترك الركن لا الواجب ، إلا أن يقال | المراد أن ذلك امتنان من الله تعالى إذ يحتسب الكامل وإن تأخر عن الفرض لما علم سبحانه | أنه سيوفقه انتهى ، ثم أنه أطنب الكلام في أن الإعادة هل هي أداء أو قضاء أو غيرهما ، وكلام | المصنف ظاهر في الثالث لجعلها مقابلا للأولين ، ولما نقل عنه من أن الفرض هو الأول فلا يكون | الثاني فعل الواجب في الوقت غير أن قوله إلا أن يقال إلى آخره تجويز لكونه أداء والصلاة | المفعولة جماعة بعد فعلها على الانفراد إعادة إن عمها الخلل بحيث يعم ما ليس واقعا على الوجه | الأكمل ( والقضاء ) تعريفه بناء ( على أنه ) واجب ( بسببه ) أي الأول إذ لو كان وجوبه بسبب | آخر لا يصدق عليه التعريف لأن الواجب بسبب آخر لا يكون غير الأول ( فعله ) أي الواجب | ( بعده ) أي الوقت ( ففعل مثله ) أي الواجب ( بعده ) أي الوقت لخلل وقع في أدائه ( خارج ) | عن تعريف القضاء لأنه فعل عين الواجب لا مثله ، وفسر الشارح بأنه خارج عن الأقسام الثلاثة | وكأنه دعاه إليه قوله ( كفعل غير المقيد ) بوقت ( من السنن ) إذ خروجه لا يخص تعريف | القضاء ، وأنت خبير بأن ما فسرنا به مقتضى السياق والتفريع ، ولا بعد في قولنا هذا خارج | عن هذا القسم كما أن ذلك خارج عن الأقسام ، على أن خروجه من القضاء مستلزم لخروجه | عنها ، إذ من المعلوم أنه ليس بالأداء ولا إعادة ( والمقيد ) منها بوقت ( كصلاة الكسوف ) | والخسوف بوقتيهما * والمعنى على ما ذكرنا فعل مثل الواجب بعد الوقت خارج عن تعريف | القضاء كما أن فعل غير المقيد إلى آخره خارج عن تعريف كل منهما ، وبعضهم جعل الأداء نوعين |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ١٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي