| وما لا مبتدأ أو معطوف على ما أمكن ، خبره ( فيجب أن يعتبر فيه ) أي في هذا ( إقامة السبب | مقام الوجوب شرعا في حق التعجيل فلو لم يعجل لا يتحقق هذا الاعتبار ) وهو أن السبب أقيم مقام | الوجوب شرعا ( أو ) يعتبر فيه ( أنه بالمبادرة المأذون فيها شرعا إلى سد خلة أخيه ) الفقير ( دفع عنه ) | أي المعجل ( الطلب أن يتعلق به ) أي بفعله وهو أداء الزكاة ( شرعا ) وإنما قلنا ذلك لأنه ( ألزم ) | علينا اعتبار هذا التأويل ( ذلك الدليل ) المذكور ( وكذا ) أقيم السبب مقام وجوب الأداء | ( في مستغرق الوقت يوما ) أي في حق من استغرق أوقات صلواته ما أخرجه عن صلاحية طلب | الفعل منه كنوم أو إغماء ونحوهما ليظهر أثره في ثبوت وجوب القضاء ( ولو أراد الحنفية هذا ) | الذي ذكرنا بما أجمله المتقدمون منهم في هذا المقام ( لم يفتقروا إلى اعتبار شيء يسمى بالوجوب | ولا طلب فيه ولا تكلف كلام زائد ) لم يحتج إليه في توجيه ما تكلفوا له من المسائل ( ولا | يستقيم ما ذكروا إلا على ذلك ) لما عرفت مما أوردنا عليه . |
| مسئلة
( الأداء فعل الواجب ) بفتح الفاء وهو إيقاعه ( في وقته المقيد ) أي الذي هو قيد الواجب | ( به شرعا ) أي في الشرع فهو ظرف للتقييد ، والمراد بتقييده به شرعا جعله ظرفا لإيقاعه | لا تخصيصه بوقت معين من بين الأوقات فإنه يخرج ما جعل العمر وقتا له ، وإليه أشار بقوله | ( العمر ) فهو بدل البعض من وقته المقيد به ( وغيره ) أي العمر من الأوقات المحدودة فاندرج | فيه الواجب المطلق والموقت في الاصطلاح المشهور ، وفي الشرح العضدي الأداء ما فعل في وقته | المقدر له شرعا ، وإلا فخرج ما لم يقدر له وقت كالنوافل أو قدر لا شرعا كالزكاة يعين له الإمام | شرعا ، وما وقع في وقته المقدر له ثانيا كالناسي إذا ذكر الصلاة بعد خروج وقتها فإن وقت التذكرة | قدر لها شرعا لكن الواقع فيه قضاء ( وهو ) أي اعتبار اشتراط إيقاع الفعل في الوقت المذكور | على وجه يوهم اشتراط استغراق الوقت جميع أجزاء الفعل ( تساهل ) في العبارة إذا استغراقه كذلك | ليس بشرط ( بل ) الشرط أن يقع ( ابتداؤه ) أي الفعل ( في غير العمر ) أي فيما عدا العمر | من الأوقات المحدودة لأداء الواجبات ، ثم مثل ذلك الابتداء الواجب إيقاعه في الوقت بقوله | ( كالتحريمة ) ثم التقدير في ابتداء الصلاة بها والاكتفاء بوقوع هذا القدر منها في الوقت | إنما هو ( للحنفية ) في غير صلاة الفجر فإن بإدراكها في الوقت يكون مدركا للصلاة وإن وقع | ما سواه خارجه وهو وجه عند الشافعية تبعا لما في الوقت ( وركعة للشافعية ) وهو أصح الأوجه | عندهم لقوله صلى الله عليه وسلم ' من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ' متفق عليه ، | وفي المحيط الصلاة الواحدة يجوز أن يكون بعضها أداء وبعضها قضاء كما إذا غربت الشمس في |