| من غير أن يقولوا أخبرنا الشارع به ، ويمكن أن يناقش فيه بأن شأن الصحابة يقتضي أن | لا يسكتوا عن أخبار الشارع إياهم في مثله ، وفي قوله ( لحصول القصد ) إشارة إلى دفعه : يعني أن | المقصد معرفة الوضع سواء حصلت بالأخبار أو بالقرائن كالأطفال ( قالوا ) أي القاضي ومن تبعه | ثالثا ( لو نقلت ) الأسماء عن معانيها اللغوية إلى الشرعية ( كانت ) الأسماء المنقولة إليها ( غير | عربية لأنهم ) أي العرب ( لم يضعوها ) على ذلك التقدير ، بل الشارع ( ويلزم أن لا يكون | القرآن عربيا ) لاشتماله على غير العربي ، فإن المركب من العربي وغيره ليس بعربي ، وقد | قال الله تعالى - إنا أنزلناه قرآنا عربيا - * ( أجيب بأنها ) أي الأسماء المنقولة ( عربية إذ | وضع الشارع لها ينزلها ) ويصيرها ( مجازات لغوية ) إذا كان التخاطب بلغة العرب فإن العلاقة | بين المعنى اللغوي والشرعي موجودة : لأن النقل يقتضيها ( ويكفي في العربية كون اللفظ منها ) | أي من الألفاظ الموضوعة للعرب ( و ) كون ( الاستعمال على شرطها ) أي شرط العربية بأن يكون | المستعمل فيه إما عين الموضوع له ، أو ما بينه وبين الموضوع له نوع من العلاقات المعتبرة مع | وجود القرينة الصارفة والمعينة ( ولو سلم ) أنه لا يكفي ذلك في كونها عربية ( لم يخل ) كونها | غير عربية ( بعربيته ) أي القرآن ( إما لكون الضمير ) في قوله إنا أنزلناه ( له ) أي | للقرآن ( وهو ) أي القرآن ( مما يصدق الاسم ) أي اسمه ( على بعضه ) أي بعض القرآن | ( ككله ) أي كما يصدق على كله ( كالعسل ) فإنه يصدق على القلل منه والكثير حتى لو | حلف لا يقرأ القرآن فقرأ جزء منه حنث ، فيجوز أن يراد بالضمير بعض القرآن ، ولا ريب في | عربيته ( بخلاف ) نحو ( المائة والرغيف ) مما لا يشارك الجزء الكل في الحقيقة والاسم : | فلا تطلق المائة والرغيف على بعض منها ( أو ) لكون الضمير ( للسورة ) باعتبار المنزل ، أو | المذكور ، وهذا إنما يتم إذا لم يكن في تلك السورة اسم شرعي * ( واعلم أن المعتزلة سموا | قسما من ) الحقائق ( الشرعية ) حقيقة ( دينية وهو ما دل على الصفات المعتبرة في | الدين وعدمه ) أي عدم الدين ( اتفاقا ) أي اعتبار اتفق عليه المذاهب ( كالإيمان ، | والكفر ، والمؤمن ) والكافر ( بخلاف الأفعال ) أي ما هي من فروع الدين كما يتعلق بالجوارح | فإن في اعتبارها في الدين خلافا ( كالصلاة والمصلى ولا مشاحة ) في الاصطلاح * ( ووجه | المناسبة ) في تسمية ما ذكر دينية ( أن الإيمان ) على قولهم ( الدين لأنه ) أي الدين اسم | ( لمجموع التصديق الخاص ) بكل ما علم مجيئه صلى الله عليه وسلم به من عند الله ضرورة | ( مع المأمورات والمنهيات لقوله تعالى - وذلك دين القيمة - بعد ذكر الأعمال ) أي قوله | تعالى - ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة - بعد قوله - وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين - |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ١٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي