| فذلك إشارة إلى المذكور من العبادات إجمالا وتفصيلا ، فإن يعبدوا في تأويل المصدر المضاف | لتقدير أن المصدرية بعد لام كي ، والمصدر المضاف إلى المعرفة يفيد العموم ، ويقيموا الصلاة | وما بعده من عطف الخاص على العام لزيادة الاهتمام فيكون جميع العبادات الواجبة دين الملة | المستقيمة ، وكان يوجب هذا أن لا يكون الدين إلا الأعمال ، غير أن الإجماع على اعتبار الإيمان | في حقيقة الدين ، وإليه أشار بقوله ( والاتفاق على اعتبار التصديق في مسماه ) أي الدين | بخلاف الأفعال ( فناسب تمييز الاسم الموضوع له ) أي للتصديق الخاص ( شرعا بالدينية | وهذه ) المناسبة ( على رأيهم ) أي المعتزلة ( في اعتبار الأعمال جزء مفهومه ) أي الإيمان | ( وعلى ) رأي ( الخوارج ) المناسبة في هذه التسمية ( أظهر ) منها على رأي المعتزلة لجعل | المعتزلة مرتكب الكبيرة ليس بمؤمن ولا كافر ، وجعل الخوارج مرتكبها كافرا : فكلما | زاد اعتبار العمل في الإيمان زاد الاحتياج إلى التمييز ( ولا يلزم من نفي ذلك ) أي كون الأعمال | جزم مفهوم الإيمان كما هو قول أصحابنا ( نفيها ) أي الحقيقة الدينية : لأنه لا ينفي ما يصلح مناسبة | بوضع الاصطلاح ( إذ يكفي ) في وجه التسمية ( أنها ) أي الدينية ( اسم لأصل الدين وأساسه | أعني التصديق فظهر أن الكلام في ذلك ) أي في نفي كون الأعمال من الإيمان ( مع أنه ) | أي الكلام في ذلك ( يخرج ) من فن الأصول ( إلى فن آخر ) أي علم الكلام ( ولا | يتوقف عليه ) أي على ذلك ( مطلوب أصولي : بل اصطلاحي و ) أن الكلام في ذلك كلام | ( في غرض سهل وهو إثبات مناسبة تسمية اصطلاحية لا يفيد نفيها : فعلى المحقق تركه ) . قال | الشارح وفي هذا تعريض بابن الحاجب * قلت لو كان التعريض به بترك التعريض لكان |
| تتمة
( كما يقدم ) المعنى ( الشرعي في لسانه ) أي في خطاب أهل الشرع ( على ما سلف ) | أي اللغوي ( كذا العرفي في لسانهم ) أي أهل العرف خاصا كان أو عاما تقدم على اللغوي | ( فلو حلف لا يأكل بيضا كان ) المحمول عليه ( ذا القشر ) في المبسوط فهو على بيض الطير | من الدجاج والأوز وغيرهما ، ولا يدخل فيه بيض السمك إلا أن ينويه : لأنا نعلم أنه لا يراد | به بيض كل شيء فإن بيض الدود لا يدخل فيه : فيحمل على ما ينطلق عليه اسم البيض ويؤكل | عادة ( فيدخل النعام ) أي بيضه تفريع على كون البيض محمولا على ذي القشر ، وذاك مفرع | على تقديم العرفي : فعلم أن المراد دخوله فيما إذا كان عرف خطاب الحالف بحسب معتادهم في | الاطلاقات ما يعم بيض النعام ، وأما إذا كان العرف ما هو أخص من ذلك فلا يدخل فيه فيدور | ذلك مع التعارف * ولا شك أنه مما يختلف فيختلف الجواب باختلافه ( أو ) لا يأكل |