تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الحاكم بأنه ثابت في محله أو مجاز عنه إنما هو العقل لا الوضع كما في اللغوين ( ووجه الأقربية ) | أي أقربية إطلاق الحقيقة والمجاز على الكلام من إطلاقهما على الإسناد ( استقرار أنه ) أي | الوصف بهما ( للفظ ) يعني قد استقر في الأذهان أنهما من أوصاف اللفظ ( والمركب ) باعتبار | هيئته النوعية ( موضوع للتركيبي ) أي للمعنى التركيبي وضعا ( نوعيا ) لأن الموضوع والموضوع له | لو حظا في هذا الوضع : يعني أنه كلي ( بدل أفراده ) يعني أن المركب المذكور كلي ، وكل مركب | خاص فرد من أفراده وكذلك المعنى التركيبي ، والمقصود وضع كل مركب خاص بإزاء معنى تركيبي | خاص ، وتفصيل هذه الأوضاع غير ممكن ، فجعل آلة ملاحظة الخصوصيات عنوان المركب الكلي | وآلة ملاحظة المعاني التركيبية عنوانا آخر مثله ، فوضعوا ذلك لأفراد هذا دفعة واحدة ، فصار هذا | الوضع الكلي الإجمالي بدل وضع الأفراد للإفراد تفصيلا ( بلا قرينة ) متعلق بالوضع | المذكور : أي وضع المركب المذكور للدلالة على المعنى التركيبي بنفسه بلا قرينة ، وفي نسخة الشارح | تدل إفراده بلا قرينة من الدلالة وهو الأوفق بما سبق ، فالمجاز متعلق بالدلالة ( فهي ) أي | تلك المركبات من المستعملة فيما وضعت لها بلا قرينة ( حقائق فإذا استعمل ) المركب ( فيما ) | أي في معنى غير ما وضع له حال كونه متلبسا ( بها ) أي بالقرينة ( فمجاز ) أي فذلك المركب | مجاز ( و ) يسمى ( الأولان ) أي الحقيقة والمجاز في المفرد ( لغويين تعميما للغة في العرف ) بأن | يراد بها معنى عام يتحقق في عرف أرباب العربية وغيرهم أو المعنى أن التعميم إنما هو في العرف | ( وتوصف النسبة بهما ) أي بالحقيقة والمجاز فيقال : نسبة حقيقة ونسبة مجاز ( وتنسب ) النسبة | إليهما ، فيقال نسبة حقيقية ونسبة مجازية ( لنسبتها ) أي لأجل نسبة النسبة ( إلى الحقيقة | والمجاز ) لا يظهر وجه لوضع المظهر موضع المضمر إلا أن يقال : المراد بهما ههنا غير ما أريد بهما | أولا : أي الثابت في محله والمجاوز عنه فيكون نسبة النسبة إليهما من قبيل نسبة الأخص إلى | الأعم ( واستبعاده ) قال الشارح : أي المجاز العقلي والأولي : أي وصف النسبة بهما ( باتحاد | جهة الإسناد ) كما ذكره ابن الحاجب من أنه ليس للإسناد جهتان : جهة الحقيقة ، وجهة المجاز | كالأسد ، والمجاز لا يتحقق إلا عند اختلاف الجهتين ، وفي الشرح العضدي : فإن قلت فقد | قال عبد القاهر في نحو أحياني اكتحالي بطلعتك : أن المجاز في الإسناد فإن موجد الشرور هو الله * | قلنا هذا بعيد لاتحاد جهة الإسناد ، فإنه لا فرق في اللغة بين قولك سرني رؤيتك ، ومات زيد | وضرب عمرو ، فإن جهة الإسناد واحدة لا يخطر بالبال عند الاستعمال غيرها . وقال المحقق | التفتازاني في حاشية عليه في منع كون أمثال هذه الصور من قبيل المجاز إلا باعتبار المفردات ، | وهذا حق في مثل : شابت لمة الليل ، لأن اللمة مجاز عن سواد أجزاء الليل ، والشيب البياض فيه |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ١٢