| بخلاف قامت الحرب على ساق ، فإنه تمثيل لحال الحرب بحال من يقوم على ساقه لا يقعد | ولا مجاز في شيء من مفرداته وبالجملة المركبات موضوعة بإزاء معانيها التركيبة وضعا نوعيا بحيث | يدل عليها بلا قرينة ، فإن استعملت فيها فحقائق وإلا فمجازات ، وهذا غير الإسناد المجازي الذي | يقول به عبد القاهر ومن تبعه من المحققين ، فإنه ليس في شيء من استعمال اللفظ في غير ما وضع | له ، بل معناه أن حق الفعل بحكم العقل أن يسند إلى ما هو له فإسناده إلى غير ما هو له مجاز عقلي | واتحاد جهة الإسناد بحسب الوضع ، واللغة لا ينافي ذلك وإنما ينافيه اتحاد جهته بحسب العقل | وليس كذلك ، فإن إسناد الفعل إلى ما هو متصف به محلا له في المبني للفاعل ومتعلقا له في المبني | للمفعول فما يقتضيه العقل ويرتضيه ، وفي غير ذلك مما يأباه إلا بتأويل ، ولهذا قال الشارح المحقق | والذي يزيل الوهم بالكلية أن يجعل الفعل مجازا وضعيا عما يصح عند العقل إسناده إلى الفاعل | المذكور : وهو التسبب العادي فيكون أنبت مجازا عن تسبب في الإنبات ، وصام عن تسبب في | الصوم إلى غير ذلك ، وهذا مشكل فيما أسند إلى المصدر مثل جد جده ، وبالجملة كلام المصنف | في هذا المقام يدل على قصر باعه في علم البيان انتهى ، وإليه أشار بقوله ( بعيد إذ لا يمنع اتحاده ) | أي الإسناد ( بحسب الوضع ) اللغوي ( انقسامه ) أي الإسناد ( عقلا إلى ما هو للمسند إليه ) | فيكون حقيقة ( و ) إلى ( ما ليس له ) أي للمسند إليه فيكون مجازا ( ثم ) لا يمنع ( وضع الاصطلاح ) | كذلك بأن يسمى الإسناد إلى ما هو له حقيقة ، وإلى غير ما هو له مجازا ( والطرفان أي المسند | والمسند إليه ، أو المضاف والمضاف إليه في المجاز العقلي ( حقيقان كأشاب الصغير البيت ) أي | وأفنى الكبير كر الغداة ومر العشى ، فإن كلا من الإشابة والإفناء مستعمل في حقيقته ( أو | مجازان كأحياني اكتحالي بطلعتك ) فإن المراد بالإحياء : السرور وبالاكتحال الرؤية ( أو أحدهما ) | نحو أحيا الربيع الأرض ، فإن المراد بالإحياء المعنى المجازي وهو تهييج القوى النامية فيها وأحداث | نضارتها بالنبات كما أن الحياة صفة تقتضي الحس والحركة وبالربيع حقيقته وكسا البحر الفياض | الكعبة : يعني الشخص الجواد وكسا مستعمل في حقيقته ( وقد يرد ) المجاز العقلي ( إلى | التجوز بالمسند ) حال كونه مستعملا ( فيما تصح نسبته ) إلى المسند إليه بقرينة صارفة عن | كونه مسندا إلى ما هو له وقرينة معينة لما استعمل فيه ما يصح إسناده إلى الفاعل المذكور لكونه | وصفا له أو متعلقا به في نفس الأمر ، والراد هو ابن الحاجب ( وإلى كون المسند إليه استعارة | بالكناية ) معطوف على قوله إلى التجوز ، والتقدير وقد يرد المجاز العقلي إلى كون المسند إليه | استعارة بالكناية على ما هو مصطلح السكاكي ، وإليه أشار بقوله ( كالسكاكي ) أي كرد | السكاكي ( وليس ) الرد إلى كونه استعارة بالكناية على اصطلاحه مغنيا ) عن الراد شيئا فيما هو |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي