| معناه قائما به ووصفا له وحقه أن يسند إليه سواء كان باختياره كضرب أولا كمات ( عند المتكلم ) | متعلق له : أي في اعتقاده وزادوا على هذا قيد في الظاهر ليدخل فيه ما يفهم من كلام ظاهر كلامه | أي اعتقاده أنه له ، وليس في نفس الأمر اعتقاده كذلك كما دخل بقوله عند المتكلم ما ليس له | في نفس الأمر ، لكنه له عند المتكلم ، وعند المصنف رحمه الله أنه لا حاجة إلى زيادة هذا القيد | ولذا قال ( ولا حاجة إلي في الظاهر لأن المعرف ) على صيغة المجهول ( الحقيقة في نفسها ) يعني | المذكور في التعريف بدون قيد في الظاهر كاف في تصوير ماهية الحقيقة من حيث هي ، وإنما | الحاجة إلى القيد المذكور في الحكم بأن الإسناد الذي دل عليه كلام المتكلم هل هو معتقد | المتكلم ليتحقق هناك فرد من الحقيقة ، وإليه أشار بقوله ( ثم الحكم بوجودها ) أي الحقيقة | ( بدليله ) أي الوجود فشيء آخر ( غير ذلك ) أي غير الحقيقة في نفسها ، ويلزم من هذا | أنه إذا ظهر لنا من ظاهر حال المتكلم أن الفعل لهذا الفاعل في اعتقاده وليس كذلك في نفس | الأمر لم يتحقق هناك فرد الحقيقة في نفس الأمر ، وإن كان في ظننا أنه تحقق ويلتزمه المصنف | رحمه الله ، لكنه بقي شيء : وهو أن نحو زيد إنسان جسم خارج ، مع أن ظاهر كلام الشيخ | عبد القاهر والسكاكي أنه حقيقة لا تدخل في التعريف ، وذهب صاحب التلخيص إلى أنه ليس | بحقيقة ولا مجاز ( والمجاز ) الجملة التي أسند فيها الفعل أو معناه ( إلى غيره ) أي غير ما هو له عند | المتكلم ( لمشابهة الملابسة ) بين الفعل أو معناه ، وبين غير ما هو له : يعني ينزل غير ما هو له في | موضع ما هو له لكونهما متشاركين في معنى الملابسة : يعني كما أن الفعل أو ما في معناه ملابس لما هو | له كذلك ملابس لذلك الغير ( أو الإسناد كذلك ) معطوف على قوله الجملة الخ : أي الحقيقة أما | أن تفسر بالجملة المذكورة ، وإما أن تفسر بإسناد الفعل أو معناه إلى ما هو له عند المتكلم ، وعلى | هذا القياس تعريف المجاز * ( والأحسن فيهما ) أي في تعريفي الحقيقة والمجاز أن يقال ( مركب ) | نسب فيه أمر إلى ما هو له عند المتكل ، أو إلى غير ما هو له عنده لمشابهة الملابسة ( ونسبة ليدخل ) | المركب ( الإضافي ) في نحو ( إنبات الربيع ) فإنه لا يدخل في تعريفهم لعدم الإسناد فيه ، ومنه - شقاق | بينهما ) ^ - ومكر الليل والنهار ، وذلك لشمول النسبة التامة وغير التامة بخلاف الإسناد ، وإنما قال | الأحسن ، لجواز سهل الإسناد على المعنى الأعم وإن كان خلاف الظاهر ، وأيضا لا مساحة في | الاصطلاح ، وزاد السكاكي في تعريف المجاز قوله بضرب من التأويل لئلا ينتقض بما إذا قصد | المتكلم صدور الكذب عنه فيسند إلى غير ما هو له عنده من غير ملاحظة الملابسة المذكورة | فإنه ليس بمجاز ، والمصنف رحمه الله أخرجه بقوله لمشابهته الملابسة * ولا يخفى أنه غير داخل في | الحقيقة أيضا فيبقى واسطة بينهما ( ويسميان ) أي هذه الحقيقة وهذا المجاز ( عقليين ) لأن |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي