تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وجود قبل هذا الكلام ( فلا يكون ) العاشر ( إلا موجودة وهو ) أي وجودها ( بوجوبها ) | في الذمة فيجب ( وصار ) العاشر ( كالمبدأ ) وهو الدرهم الأول في الدخول ضرورة فلزمه | عشرة . ( وقال ) أبو حنيفة ( المبدأ ) أي دخوله ( بالعرف والإثبات ) للأول ( لمعروض | الثانوية ) أي لأجل إثبات الثالث بوصف الثالثية وهلم جرا ( إلى العاشرية ) وذلك لأنه | لا يمكن إثبات الثاني مثلا من حيث هو ثان في الذمة إلا بإثبات الأول فيها أيضا وإلا لكان | الثابت فيها واحدا لا ثانيا وهو ظاهر ، وقوله والإثبات مبتدأ خبره ( لا يثبت العاشر ) لعدم | احتياج إثبات التاسعية للتاسع إلى العاشرية ( ووجوده ) أي العاشر في العقل إنما هو ( لكونه | غاية في التعقل لتحديد الثابت ) أي لتحديد ما قصد إثباته في الذمة مما هو ( دونه ) أي دون | العاشرة وهو التاسع ( وإضافة كل ما ) أي عدد كائن ( قبله ) أي العاشر ( من الثاني إلى | التاسع يستدعى ) ثبوت ( ما ) أي عدد كائن ( قبلها ) أي قبل تلك الإضافة فالثانوية مثلا | مفهوم إضافي إذا ثبت معروضها استدعى ثبوت الأول ، والثالثية تستدعى ثبوت الأول والثاني ، | وعلى هذا القياس ( لا ) يستدعى ثبوت ( ما بعدها كالعاشر ولو استدعاه ) أي لو فرض أن الثاني | مثلا يستدعى الثالث ( كان ) ذلك الاستدعاء ( في الوجود ) بحسب التعقل ( لا في ثبوت | حكمه ) أي حكم العدد المتقدم كالثبوت في الذمة ( له ) أي لما بعده بأن يثبت الآخر في الذمة | ( لأنه ) أي الحكم بشيء ( على معروض وصف مضايف ) لوصف آخر بأن يكون تعقل كل | منهما يستلزم تعقل الآخر ( لا يوجبه ) أي الحكم بذلك الشيء ( على معروض ) الوصف | ( الآخر وإلا ) أي وإن لم يكن كذلك بأن أوجبه ( وجب قيام الابن للحكم به ) أي بالقيام | ( على الأب ) فإن الأبوة وصف مضايق للبنوة . وقد فرض أن الحكم عل معروض أحد | المتضايقين بشيء يوجب الحكم به على معروض الآخر ، فيجب أن يحكم بكون الابن قائما | أيضا ( ولذا ) أي ولأجل أن الحكم على معروض أحد المتضايفين لا يوجب الحكم على | معروض الآخر ( لم يقع بطالق ثانية غير واحدة ) وإن كانت الثانية لا تتحقق بدون وقوع | الأول لكن يمكن الحكم على ذات معروض أحد المتضايقين من غير اعتبار اتصافه بالوصف | بدون الحكم على معروض الآخر ، ولا شك أن المقصد ههنا إيقاع ذات الطلاق من غير | اعتبار وصف الثانوية لعدم إمكان اعتباره لأنه فرع سبق طلاق ولم يسبق منه لفظ إطلاق ، | قيل ولا يقع الطلاق إلا باللفظ ( ووقوعهما ) أي الطلقتين عند أبي حنفية ( في ) أنت طالق | ( من واحدة إلى ثلاث بوقوع الأولى للعرف لا لذلك ) أي التضايق بينها وبين الثانية | ( ولا لجريان ذكرها ) أي الأولى ( لأن مجرده ) أي ذكرها ( لا يوجبه ) أي وقوعها

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ١١٢